الجزائر تفشل في تعيين صحافي موريتاني كزعيم للبوليساريو

الجزائر تفشل في تعيين صحافي موريتاني كزعيم للبوليساريو

A- A+
  • لازالت تداعيات تزوير هوية مايسمى بزعيم البوليساريو، من “إبراهيم غالي” إلى “محمد بن بطوش”، بهدف علاجه بإسبانيا، وكذا زيارته من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تثير العديد من ردود الفعل، ليس فقط لشعوب المنطقة، وإنما للباحثين والمؤرخين، الذين يؤكدون بأن التزوير وفرض زعيم على المحتجزين بمخيمات تندوف، ليس وليد اليوم وإنما يعود للسنوات الأولى لقياد دولة الجزائر.
    ونقلا عن مصادر ا٥علامية موريتانية، فحسب الباحثين المهتمين بتاريخ المنطقة المغاربية بدأ اهتمام القادة الجزائرين بجبهة البوليساريو منذ نشأتها وتحديدا فى عهد الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، حيث كان صاحب القرار الأخير فى اختيار زعيم البوليساريو الأول.
    وحسب المصادر ذاتها، وبعض التقارير، فبومدين عرض ولأول مرة منصب رئيس جبهة البوليساريو على الكاتب الصحافي من أصل شنقيطي باه محمد حرمة أنينه، حيث يعرف هذا الشنقيطي الموهوب الذى رشح لزعامة البوليساريو بلقب محمد باهي حرمة، وقد ولد عام 1930 بمنطقة “تنبيعلي” جنوب موريتانيا ، وينتمى إلى قبيلة “إدوعلي” خاله السياسي المعروف حرمة ولد بابانا.
    علاقة باهي مع الجزائريين بدأت مع قيامه بتغطية صحفية لعملية دخول جيش التحرير الجزائري بقيادة كل من أحمد بن بلة وهواري بومدين، من الحدود المغربية عبر تلمسان ، لقد كان الصحافي الوحيد الذي كانت تنقل عنه كل وكالات الأنباء العالمية مواكبة مسيرة التحرير، وبينما كان من المفروض أن يعود إلى مقر جريدة “التحرير” المغربية حيث يعمل، بمجرد وصول الجيش الجزائري إلى العاصمة الجزائرية، لم يعد باهي، إلا بعد مرور 20 سنة.
    وحسب شهادة عدد من كبار الإعلاميين العرب والدوليين أبرزهم الصحافي السلامي حسني، الذي كان رئيسا للقسم العربي بإذاعة فرنسا الدولية، عرض هواري بومدين ، شخصيا على باهي، سنة 1975 أن يتسلم قيادة البوليساريو. فطلب مهلة للتفكير فى الموضوع، تبين بعد ذلك أنها مهلة للرحيل، حيث رحل باهي، في اليوم التالي إلى باريس، وأسس منها منصة لتقديم الجواب لجزائر هواري بومدين، التي لم يعد إليها حتى وفاة هذا الأخير.
    كان رد باهي، الموجه إلى هورى بومدين ، صاعقا ، وجاء على شكل مقال بجريدة “المحرر” يوم 13 غشت 1975، عنونه بـ” لا تجعلوا لينين موظفا لدى فرانكو”، حيث حمل مغربية صحرائه معه في وجدانه وعقله معا، يوم رد على هواري بومدين بمقال حامل لموقف ومكثف لمغزى ومخصب لدلالات ومعاني، مثلما حمل معه حب الصحراء، في عفويته وبساطته إلى باريس التي صارت واحته الخاصة.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    وزارة الصحة.. شفاء 476 حالة من كوفيد-19 وتسجيل 4 وفيات جديدة