عبد النباوي : المسؤول القضائي هو صاحب مقاولة إنتاج في زمن الحرب

عبد النباوي : المسؤول القضائي هو صاحب مقاولة إنتاج في زمن الحرب

محمد عبد النباوي

A- A+
  • أكد محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في اجتماع المسؤولين القضائيين عن محاكم الاستئناف اليوم الخميس 10 يونيو 2021، بأن المسؤول القضائي هو عصب الحياة في المحاكم ومحور سيرها، إذ حوله تدور كل ذراتها، فهو بمثابة صاحب مقاولة إنتاج في زمن الحرب، أو ربان سفينة في أعالي البحار تتقاذفها الأمواج.

    وأضاف المسؤول القضائي، أنه ” إذا نجح رَئيس المقاولة ازداد إنتاجها وعلت قيمتها وغطت منتجاتها احتياجات الناس، وإذا كان ربان السفينة ماهراً في قيادتها تخطى بها الأمواج العاتية وأرساها في البر الآمن بما حملت من بشر ومتاع، وإذا أجادَ المسؤول القضائي تسيير محكمته، أعطى للناس اطمئناناً على حقوقهم وأملاً في قضاء بلادهم، وثقة في المحاكم، تساعد كل مبادرات التنمية التي تنهجها الدولة على التطور والازدهار”.

  • وأشار عبد النباوي إلى أن ” المسؤول القضائي له قيمة قضائية عظمى تتقاطع فيها قيم العدالة الفضلى، وكفاءات التدبير الإداري المثلى. فهو الأستاذ في علوم القضاء المتملك لتقنيات القانون، يغدقها على مرؤوسيه ومساعديه، بل على المحيط الذي يمارس فيه. وهو رمز الخلق القضائي يجسد كرامة المهنة ووقارها، ويمثل القدوة والنموذج في الأخلاقيات بسلوكه الجدير برمز قضائي يُحْتَدى به من قبل مَنْ حولَه، وهو الشجرة الوارفة الظِّلال التي يُسْتَظَلُّ بِظلها في التجربة والخبرة وحسن المشورة وسداد الرأي”.

    كما أنه المدبر الإداري القادر على حل الأزمات وفظ النزاعات وتسوية الخلافات، يشير عبد النباوي، بما يمتلكه من حسن إصْغاء وقرب من الناس حتى في بعده عنهم. فهو يحس بهم ويحسون بوجوده بينهم دون أن يختلط بهم أو يندمج معهم. فهي مسافات تقاس بالإحساس وليس بالأرقام، يحس فيها القضاة والموظفون والمهنيون ومرتادو المحاكم بمختلف مشاربهم أن المسؤول أب لهم يرعاهم ويسهر على راحتهم ويدبر مصالحهم العامة ويراعي احتياجاتهم الخاصة، وأنه حاضر لسماع شكواهم وحل الإشكاليات التي تعترضهم، فيتولد لديهم إحساس بقبول ملاحظاته كتوجيهات، ينفذونها برغبة أكثر مما يحسون بها أوامر يُنفذونها وهم كارهون”.

    وأضاف عبد النباوي ” بأن المسؤول القضائي هو عصب الحياة في المحاكم ومحور سيرها، إذ حوله تدور كل ذراتها، فهو بمثابة صاحب مقاولة إنتاج في زمن الحرب، أو ربان سفينة في أعالي البحار تتقاذفها الأمواج. إذا نجح رَئيس المقاولة ازداد إنتاجها وعلت قيمتها وغطت منتجاتها احتياجات الناس، وإذا كان ربان السفينة ماهراً في قيادتها تخطى بها الأمواج العاتية وأرساها في البر الآمن بما حملت من بشر ومتاع. وإذا أجادَ المسؤول القضائي تسيير محكمته، أعطى للناس اطمئناناً على حقوقهم وأملاً في قضاء بلادهم، وثقة في المحاكم، تساعد كل مبادرات التنمية التي تنهجها الدولة على التطور والازدهار”.

    وأفاد عبد النباوي في كلمته، بأن “لمسؤول القضائي الناجح قادر على تكوين مساعديه الذين يحتاجون لتكوين. وقادر على تعديل سلوك مَنْ سلوكُهُ غيرُ مستقيم، وقادر على ضبط أداء محكمته ومحاكم دائرته إذا فرض نظاماً للتسيير ونظاماً للمراقبة، كما انه قادر على صنع الخلف وإنتاج البذور الصالحة التي تملأ فضاء العدالة في المستقبل وترفع من وثيرة أدائهان فالعلم والمعرفة والخبرة هي وحدها الثروات التي إذا أُعْطِيت أفادت الغير دون أي يَنْقُص رصيد مانحها”.

    واختتم عبد النباوي كلمته قائلا “إنه لا يمكن للمسؤول القضائي أن ينجح في مهامه إذا لم تكن له لوحة قيادة تضبط خطوات طريقه، وتبين الأهداف والمؤشرات التي يقاس به خط سيره، فالوقت لم يعد ملائما لمسؤولين لا يضعون أهدافاً لعملهم ولا يرسمون معايير لقياس أدائهم. وهي معايير مختلفة بعضها مادي يتمثل في الوصول إلى نسبة معينة من القضايا المحكومة أو المنفذة للتعبير عن إنجاح الأهداف الكمية مثلا. وتخفيض نسبة الأحكام الملغاة من قبل محاكم الطعن لقياس جودة الأداء النوعي مثلاً. وقد تتعدى ذلك لتلامس نسبة ثقة الرأي العام في العدالة، والتي اعتبرها جلالة الملك في رسالته السامية لمؤتمر العدالة الأول بمراكش “.سنة 2018 : “الحصن المنيع لدولة القانون، والرافعة الأساسية للتنمية” واعتبرها جلالته “تحدياً آخر يجب رفعه بتطوير العدالة وتحسين أدائها، لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية”.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي