بودن: المغرب سيرد على المساس بسيادته ومصالحه الإستراتيجية مهما كان الخصم

بودن: المغرب سيرد على المساس بسيادته ومصالحه الإستراتيجية مهما كان الخصم

A- A+
  • أفاد محمد بودن الأكاديمي والمحلل السياسي، بأنه يمكن تسجيل خمس ملاحظات، تعليقا على تبني البرلمان الأوروبي لقراره بخصوص الازمة المغربية – الإسباني، مؤكدا أن المغرب لن يتردد في التنبيه لأي تطور سلبي أو إجراء لا يخدم حقوقه السيادية ومصالحه الاستراتيجية.

    الملاحظة الأولى حسب الأكاديمي، وهي أن القرار المعتمد لا يعبر عن إجماع أوروبي كما كانت ترغب إسبانيا ويمكن القول أن تفسير التصويت يقدم حقائق واضحة بشأن ثنائية (مع / ضد) بل حتى أن بعض النواب الإسبان صوتوا ضد القرار المعتمد بسبب عدم اعتماد النسخة الأولى التي قام بصياغتها نواب إسبان كما أن تصويت عدد من الأطراف لمصلحة القرار كان رغم عدم تلبية عدد من التوصيات لبعض مشاغلهم و مواقفهم بشكل تام أما أصوات الممتنعين فلها أكثر من قراءة وبالتالي لم ينجح النواب الإسبان و الدبلوماسية الإسبانية في تعبئة البرلمان الأوروبي لتبني النسخة الإسبانية للقرار أساسا ولا النسخة الثانية بوضوح.

  • أما الملاحظة الثانية، فالإجراءات المتعلقة بالقرار الأحادي الجانب من نواب مقربين من الأغلبية الحكومية الإسبانية وانخراط في رد فعل بشكل يسيء للجوانب الجيدة في العلاقات المغربية الإسبانية، ولا شك، يضيف المحلل السياسي، أن هذا التطور سيسهم في مزيد من التباعد بين البلدين، حيث من الواضح أن النسخة الأولى لمشروع القرار خضعت لتليين جملة من المضامين وقد حصل هذا الأمر بفعل إدراك عدد من النواب الأوروبيين لرغبة إسبانيا في تحويل صيغة وجها لوجه بين الرباط ومدريد إلى تصادم بين المغرب والاتحاد الاوروبي.

    وفيما يخص الملاحظة الثالثة، أشار المحلل إلى الأسلوب الذي جاءت صيغة القرار المعتمد متحيزة لإسبانيا في بعض المضامين خاصة في موضوع سبتة المحتلة وهذا تعبير عن نظرة استعمارية متعالية لا تسمح لمنطق الجغرافيا و التاريخ بفرض أحكامه مما يسقط بعض الأطراف الأوروبية في فخ التناقض مع نظرة أوروبية أخرى لمسألة جبل طارق قبل وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

    أما، الملاحظة الرابعة، فتتعلق بالمضمون وإن كان القرار قد تجنب عبارة الإدانة و اكد على الالتزام المغربي المشهود في الحد من الهجرة غير النظامية و مكافحة الإرهاب ومكافحة الاتجار بالبشر و مكافحة المخدرات علاوة على الترحيب بالمبادرة الملكية السامية باستعادة الأطفال غير المصحوبين ببالغين و الحرص على مصلحتهم الفضلى، إلا أنه وضع تقييدات وإملاءات واضحة في مسألة سبتة المحتلة و الضمانات القانونية المتعلقة بما يسمى اتفاق إعادة القبول بين المغرب والاتحاد الأوروبي فضلا عن موقف غير ديناميكي في ملف الصحراء المغربية.

    وحول الملاحظة الخامسة، أشار الأكاديمي، إلى أن المغرب مهتم دائما بالتعامل مع بلدان أوروبية و يريد المضي قدما نحو علاقات أفضل بكثير في المستقبل وستكشف المعطيات القادمة إلى أي مدى يمكن المضي في هذا الطريق، مصرحا بأنه حان الوقت لإجراء مناقشة صعبة للغاية ولكن صريحة مع الشركاء الأوربيين مع العلم أن المغرب تعرف مع مرور الوقت على أهداف خصومه في الجوار.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    تحريك ملفات المنتخبين بعد تقارير العدوي تخيف زعماء الأحزاب