1

20 سنة من حكم محمد السادس: الملك والشعب يحققان الاستثناء المغربي

20 سنة من حكم محمد السادس: الملك والشعب يحققان الاستثناء المغربي

A- A+
  • منذ اعتلائه العرش سنة 1999، بدأ الملك محمد السادس سلسلة من المشاريع الكبرى، جعلت من الحياة السياسية بالمغرب، تتطور نحو الحداثة والديمقراطية، ملك بشعبية كبيرة، ملك قلوب المغاربة.

    خلال عشرين عامًا من حكمه، تمكن الملك محمد السادس من إدارة الأزمات خلال أصعب اللحظات وكان قادرًا على الرد في الوقت المناسب: الهجمات الإرهابية في الدار البيضاء في 16 مايو 2003، وزلزال الحسيمة في 2004 ، وخطاب 9 مارس 2011، ما مهد لميلاد دستور متقدم في المنطقة المغاربية والعالم العربي، بل والقارة الإفريقية أيضا، شكل بذلك بالفعل مفهوم الاستثناء المغربي.

  • خلال العقدين الماضيين، أرسى الملك محمد السادس سلسلة من الإصلاحات السياسية والإدارية والقانونية في مجال حقوق الإنسان، من خلال إزالة عدة تحفظات على الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وإنشاء مجموعة من الإصلاحات وعدد من المؤسسات العاملة في مجال تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، توجت بإنشاء لجنة الإنصاف والمصالحة سنة 2004، للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بين عامي 1956 و 1999، أو ما يعرف بسنوات الرصاص، وشكل بذلك حالة فريدة في العالم العربي.

    بالنسبة لقضية المرأة، وضع الملك محمد السادس قضية المرأة ضمن أولويات الإصلاحات التشريعية والمؤسسية. وفي هذا السياق، قاد الملك عملية غير مسبوقة لتحسين وضعية المرأة المغربية، كما أكد في عدة خطب على ضرورة تعزيز دور المرأة، وكان إصلاح مدونة الأسرة أحد أكبر المشاريع التي بدأها الملك. وُلد هذا الإصلاح في أكتوبر 2004، بعد نقاش مجتمعي قوي، استمر أكثر من أربع سنوات، بين الإسلاميين والحداثيين.

    منذ أن بايعه المغاربة ملكا، لقب الملك محمد السادس بملك الفقراء، حيث جعل الفقر أحد الشواغل الرئيسية لحكمه، حيث أطلق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في 18 ماي 2005، والتي تهدف إلى مكافحة عدم المساواة و الفقر وعدم الاستقرار الاجتماعي.

    اعتمد المغرب في عهد الملك محمد السادس، في الحرب ضد التطرف والإرهاب، على المقاربة الاستباقية، منذ الهجمات الإرهابية التي وقعت في الدار البيضاء في 16 ماي 2003 والأجهزة الأمنية تخوض معارك شرسة ضد الخلايا الإرهابية والذئاب المنفردة.

    وتحقيقاً لهذه الغاية، اعتمد المغرب استراتيجية لمكافحة التطرف من خلال محاربة الخطاب المتطرف وتعزيز مبادئ الإسلام المعتدل السمح، الذي يميز المذهب المالكي الذي تعتمده مؤسسة إمارة المؤمنين.

    والتزم أمير المؤمنين بإعادة هيكلة المجال الديني من خلال تنفيذ مبادرات في تكوين الأئمة، وتعزيز دور المسجد في المجتمع وضبط إصدار الفتوى.

    أما فيما يتعلق بخطة الحكم الذاتي للصحراء، فقد أعلن المغرب في عام 2007 “المبادرة المغربية للتفاوض حول مخطط الحكم الذاتي للصحراء”. تميل هذه المبادرة، التي يقودها الملك محمد السادس والمستوحاة من روح الانفتاح، إلى تهيئة الظروف لعملية حوار ومفاوضات تؤدي إلى حل سياسي تحت السيادة المغربية ومبادراته التنموية في أقاليمه الجنوبية، بالموازاة مع دبلوماسية موازية نشطة حققت مكاسب ضربت في مقتل أعداء الوحدة الترابية.

    على مستوى البنية التحتية، وصف عهد محمد السادس بعهد الأوراش الكبرى، حيث شهد المغرب نشر شبكة مهمة من البنى التحتية: الموانئ والطرق السريعة والجسور والسكك الحديدية والقطار فائق السرعة، والمناطق الصناعية، ما جعل المغرب بلدا يجذب بحكم استقراره وتطوره المتسارع، المتسثمر الأجنبي وكبريات الشركات العالمية.

    وبخصوص إرساء الجهوية، أعلن الملك محمد السادس في السنوات الأولى من حكمه، أن الجهوية المتقدمة يجب أن تعزز الصرح الديمقراطي من خلال تشكيل العمود الفقري للدولة الحديثة التي أسسها المغرب. وأكد الملك في خطابه الملكي بتاريخ 3 يناير 2010، الذي ألقاه بمناسبة إنشاء اللجنة الاستشارية للجهوية، أن الجهوية المتقدمة تعكس خيارا لتجديد وتحديث هياكل الدولة، ولتعزيز التنمية المتكاملة والعدالة المجالية، على ضوء دستور عام 2011 الذي جعل الجهوية المتقدمة، عنصراً أساسياً في الإدارة الإقليمية ورافعة لتحقيق اللامركزية والتنمية المحلية.

    على المستوى الدولي عاد المغرب إلى الاتحاد الإفريقي في عام 2017، بعد أن ترك المنظمة الإفريقية في عام 1984، لكن رغم ذلك ظلت الدبلوماسية المغربية نشطة بشكل خاص وحاضرة في بلدان الساحل وغرب إفريقيا، وارتفعت المملكة أيضًا إلى المرتبة الثانية بين أكبر المستثمرين في القارة بعد جنوب إفريقيا، حيث دلت عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي على إرادة المغرب في الدفاع عن قضيته الوطنية والمساهمة في تنمية القارة الإفريقية.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    الوزير ميداوي:المرحلة الأولى من الخريطة الجامعية تشمل إحداث26مؤسسة جامعية جديدة