الملك محمد السادس يوجه رسالة إلى المشاركين في ندوة “الشيخ زايد” بالرباط
وجه الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى المشاركين في ندوة “الشيخ زايد ودوره في بناء العلاقات المغربية الإماراتية، التي تنظم تحت الرعاية الملكية السامية، بتعاون بين سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة وأكاديمية المملكة المغربية بالرباط، إحياء للذكرى المئوية الأولى لميلاد المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وحسب نص الرسالة الملكية التي تلاها الأمير مولاي رشيد، فقد عبر الملك عن سعادته بمناسبة افتتاح هذه الندوة، التي تنعقد تحت رعايته السامية، بتعاون بين سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة وأكاديمية المملكة المغربية، لإحياء الذكرى المئوية لميلاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الرئيس المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
وأعرب الملك عن عميق تقديره لهذه المبادرة، التي تخلد ذكرى هذا القائد العربي الكبير الذي ساهم، بما كان يتحلى به من حكمة وتبصر، في ترسيخ أواصر الأخوة المغربية الإماراتية، وفي توطيد الوحدة والتضامن بين الدول العربية.
وأكد الملك على أن المناسبة ذكرى جديرة بأن يخلدها البلدان الشقيقان، المغرب والإمارات، لما يجمع بينهما من علاقات تاريخية، وضع أسسها المتينة، والده الملك الراحل الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، والشيخ زايد، رحمه الله.
وقال الملك في رسالته: “هو ما عبر عنه والدنا المنعم حيث قال :”إنني كلما أردت أن أصف العلاقات، بين شعب المغرب وشعب الإمارات العربية، لا يمكنني أن أقول إلا أنها علاقات لا أجد لها في القاموس إلا وصفا فوق العلاقات الأخوية، وفوق العلاقات البشرية. فهي علاقة توأمين لم يفرق بينهما إلا البعد الجغرافي”، مضيفا: “فالمغرب، ملكا وشعبا، يحتفظ بأصدق مشاعر التقدير لهذا القائد الجليل، ولأسرته الأميرية الكريمة، التي ظلت وفية لما يجمعها بأسرتنا الملكية وبالمغرب، من عهود الأخوة والوفاء.
وشدد الملك على أن قائدي البلدين، وانطلاقا من الإيمان القوي بوحدة المصير، وبضرورة التضامن بين البلدان العربية، عملا بصدق وإخلاص، على توفير شروط العمل الثنائي والعربي المشترك، لمواجهة التحديات، التي تقف أمام “شعوبنا”، حيث قام الشيخ زايد، رحمه الله، ببناء دولة الإمارات العربية المتحدة، فنقل مفهوم الوحدة من “الحلم” إلى “الواقع”، وما تبع ذلك من تنمية وازدهار، كما شارك، بكل فعالية، في تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وفي نفس المرحلة، يضيف الملك، كان الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، يعمل على تحقيق الاتحاد المغاربي، باعتباره خيارا استراتيجيا ومطلبا شعبيا لتحقيق التنمية الشاملة والتكامل والاندماج، وهو ما يعكس الحكمة والتبصر، التي كانت تميزهما مع الإيمان بالوحدة والمشروعية والحوار، والالتزام بالدفاع عن القضايا العربية والإسلامية العادلة.
واعتبر الملك مواصلة العمل المشترك اليوم، للاستمرار في تعزيز هذه العلاقات المثالية، خير تعبير عن الوفاء للعهد الذي كان يجمع الشيخ زايد والحسن الثاني، رحمهما الله، مبرزا أن هذه المناسبة، تأتي لكي يجدد للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وللشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حرصه القوي على السير في نفس الطريق، لما فيه صالح شعبينا الشقيقين.
المصدر: شوف تي في