التعديل الحكومي بإسبانيا.. هل هو اعتراف بالمسؤولية السياسية لحكومة سانشيز ؟

التعديل الحكومي بإسبانيا.. هل هو اعتراف بالمسؤولية السياسية لحكومة سانشيز ؟

A- A+
  • في الوقت الذي لازالت إسبانيا تمني النفس بانفراج علاقتها مع المغرب، لم يفت حكومة بيدرو سانشيز إرسال بعض الإشارات الإيجابية للمغرب لكسب وده ولو بالتضحية بوزيرة خارجيتها أرانشا غونزاليس لايا في إطار تعديل حكومي، التي كانت عرابة الأزمة بين البلدين بإشرافها على إدخال مجرم الحرب إبراهيم غالي إلى إسبانيا وما أعقب ذلك من توتر للعلاقات بين الجارين.

    ورغم كل ما قاله سانشيز على التعديل الحكومي بكونه يعكس “تناوب الأجيال” وتعزيز حضور المرأة التي ستتولى نحو 63% من أصل 22 مقعداً حكومياً بدلاً من 54% في الحكومة السابقة.

  • وفي كلمة مقتضبة ألقاها في مقر الحكومة بقصر المونكلوا، برر إعفاءه لوزيرة الخارجية أرانشا غونزاليس لايا لصالح السفير الإسباني لدى باريس خوسيه مانويل ألباريس.

    ويرى الدكتور رشيد لزرق أستاذ القانون الدستوري بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، والمختص في الشؤون البرلمانية والسياسية، أن “التعديل الحكومي اعتراف بالمسؤولية السياسية لاسبانيا عن استقبال مجرم ضد الإنسانية، و هو مقدمة في الاتجاه الصحيح لكون يفترض في إسبانيا الوضوح السياسي، وأن التحولات على المستوى الإقليمي والدولي تفرض على الحكومة الإسبانية تغيير طبيعة التعاطي مع المغرب كقوة صاعدة، بمقاربة براغماتية تحت معادلة رابح ـ رابح بعيدا عن اللهجة الاستعمارية التي ستعمق التنافر عبر استعمال ورقة الصحراء المغربية للابتزاز”.

    وأضاف لرزق: “المغرب تغير ولا مناص لإسبانيا من استيعاب ذلك، ومواجهة أسلوبها بتبني الوضوح السياسي بغية السير سوية في اتجاه تعميق الشراكة على كل المستويات، مضيفا أن إسبانيا مدعوة للانخراط الإيجابي في مشروع المغرب التنموي، الأمر الذي يصُب في مصلحة إسبانيا بما يملكه من مجال للاستثمار والتنمية المشتركة، والأمن والاستقرار”.

    الوحدة الترابية للمغرب أولوية وخط أحمر للمملكة، يؤكد لرزق، وأي تماطل من الجانب الإسباني سيؤثر على العلاقات مع المغرب و على التنسيق الثنائي بين البلدين، كما أنها تضع علاقة الصداقة بين البلدين في المحك، مشيرا بأن سلوك إسبانيا الحالي هو اتجاه آخر، وهو عبارة عن مناورة غير مقبولة وطعن في الظهر للمغرب، لهذا فإن المغرب يطالب إسبانيا بالوضوح قبل أن يلجأ للمعاملة بالمثل، خاصة و أن المدعو إبراهيم غالي متهم في جرائم دولية تتعلق بالاغتصاب و العبودية والتعذيب وجرائم الحرب وتجنيد الأطفال والإبادة الجماعية.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    جمعية أوفياء الرجاوية:تواصلنا مع المنخرطين بصفتهم الممثلين القانونيين للجماهير