مشروع تصنيع اللقاح سيمكن من الاكتفاءالذاتي وسيعززمكانة المغرب كمصدر للأمن الصحي

مشروع تصنيع اللقاح سيمكن من الاكتفاءالذاتي وسيعززمكانة المغرب كمصدر للأمن الصحي

A- A+
  • في حوار خاص مع أسبوعية “المشعل” الصادرة يوم غد الخميس، قال المحلل السياسي والباحث الأكاديمي عتيق السعيد أن مشروع تصنيع وتعبئة اللقاح المضاد لكوفيد- 19 ولقاحات أخرى بالمغرب، يندرج في إطار إرادة الملك محمد السادس تمكين المملكة من التوفر على قدرات صناعية وبيوتكنولوجيا شاملة ومندمجة لتصنيع اللقاحات بالمغرب، كما سيهدف هذا المشروع الرائد قاريا ودوليا إلى إنتاج اللقاح المضاد لكوفيد ولقاحات أخرى رئيسية بالمملكة لتعزيز اكتفائها الذاتي، بما يجعل من المغرب يدخل نادي كبار منتجي اللقاح عبر العالم، و منصة رائدة للبيوتكنولوجيا على الصعيد القاري والعالمي في مجال صناعة “التعبئة والتغليف”، و هو ما سيمكن وطنيا و قاريا من تحقيق المستويات المنشودة من التحصين الجماعي والحماية من هذه الجائحة العالمية و تداعياتها.

    وأضاف السعيد أن هذا الورش الصحي، وفي هاته الظروف الوبائية المتسارعة و المرفقة بالعديد من التقلبات عبر العالم، ينم عن التفكير الاستباقي و الاستشرافي الذي يميز المغرب بقيادة الملك المتبصرة الرامية إلى التدبير الفعال و المرتكز على النجاعة الميدانية لردع الجائحة أو المرتبط بالتفكير المستمر في ردع تداعياتها وآثارها المستقبلية في مختلف القطاعات، وبالتالي مبادرة تصنيع و توزيع اللقاحات تجعل المغرب رائدا في خلق الأفكار الناجعة والفعالة و الحلول الدينامية وفق منظور ابتكاري يركز في المقام الأول على تعزيز متانة الأمن الصحي الذاتي، و هو يدعم تموقعه ضمن طليعة الدول على الصعيد العالمي التي تعتمد إجراءات و تدابير حاسمة من أجل إبطاء توسع انتشار فيروس كورونا المستجد.

  • وأشار السعيد إلى أن هذا المشروع سيساهم في استكمال و انسجام جميع التدابير الإجرائية و الوقائية التي اتخذها المغرب منذ بداية الجائحة العالمية، و ردع انتشارها سواء على الصعيد الوطني، أو على الصعيد القاري في خطوة تبرهن بالملموس على أن المغرب البلد الذي لم ينعزل عن إفريقيا مهما اشتدت الظروف كما أَوفَى بالوَعد والعَهد في جعل إفريقيا من أولوياته في جميع المحن والأوضاع المختلفة، هذه المواقف دفعت في غير ما مرة مؤسسات دولية لاسيما صندوق النقد الدولي إلى وصف المغرب بأنه ركيزة داعمة للتنمية في المنطقة الإفريقية.

    المشروع يجسد مكانة المغرب القارية و الدولية في تدبير الأزمة الوبائية، يقول المتحدث، و بدوره الطلائعي في المعركة العالمية ضد فيروس كورونا المستجد، و بالتالي هاته الخطوة ستساهم بشكل كبير في الإشعاع الدولي للمغرب و ستعزز مكانته كمصدر للأمن الصحي في محيطه الإقليمي والقاري، و في مواجهة المخاطر الصحية و إشكالية الاعتماد على الخارج والتقلبات السياسية.

    وعن التغيير الذي سيخلقه نجاح المشروع بالنسبة لمكانة المغرب القارية والدولية أكد السعيد أن إقدام المغرب على تصنيع و توزيع اللقاحات يبرهن بشكل واقعي بأن المغرب يعد قطبا قاريا رائدا في مجال تحصين شعوب دول القارة الافريقية مشهود له جعلها في مختلف الأوضاع و الظروف ضمن الأولويات و الانشغالات الرئيسية له، الدي ما فتئ يؤكد بالملموس دوره الفاعل و الدينامي في خدمة قضايا القارة منذ العودة للاتحاد الإفريقي في شهر يناير 2017 الذي سيبقى محفورا في ذاكرة المغرب ودول القارة الافريقية، كونها عودة مظفرة ليس فقط بالنسبة للمملكة، وإنما أيضا بالنسبة لإفريقيا برمتها التي استعادت فاعلا رئيسيا لا يجادل أحد في دوره الرئيسي في دعم ومساندة دول القارة، حيث استطاع عبر العديد من المبادرات التضامنية سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الصناعي، أن يعزز الروابط التي تجمعه بدول القارة سيما في هاته الأزمة غير المسبوقة لوباء كوفيد19.

    وأضاف أنه في الوقت الذي يعتبر فيه المملكة من بين البلدان الإفريقية الأكثر تقدما، تتطلع فيه معظم الدول الأعضاء إلى التعاون المشترك، الذي رسخ بشكل مستمر آلية الاقتراح و الدعم في شتى المجالات، برهن المغرب عن ديمومة التعاون في سبيل حل الأزمات التي تواجه القارة، و بالتالي تصنيع و توزيع اللقاحات ستدعم ميدانيا مبادرة مواكبة البلدان الإفريقية في مختلف مراحل تدبيرها جائحة فيروس كورونا، وهو تأكيد واقعي على أن الدول الأفريقية وجدت المغرب دوما بجانبها كفاعل أساسي في مختلف المجالات عبر مبادرات عملية تمكن من تقاسم التجارب والممارسات الجيدة لمواجهة التأثيرات الصحية والاقتصادية والاجتماعية للجائحة، و سيحصن من مخاطر هذا الوباء في القارة، فمن الواضح أن المغرب قد استفاد بشكل دقيق من تراكم تجاربه في المجال الصحي، و كذا الصناعي بخبرات وكفاءات عالية لأطقمه في مختلف المجالات.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    الملك يدعو الجزائر إلى تطوير علاقات الأخوية التي بناهاالشعبان المغربي والجزائري