جنرالات القوة الضاربة يتهمون تقرير البنك الدولي بالتآمر ومهاجمة الجزائر
يبدو أن جنرالات القوة الضاربة لم تعد لهم الطاقة الكافية لاستيعاب الانتقادات التي توجه إليهم، ولا يتوفرون على الشجاعة اللازمة لرؤية وجوههم في المرآة، بعد إصدار البنك العالمي تقريرًا أسود حول الوضعية الاقتصادية في البلاد، متهمة أطرافًا عدائية بالوقوف وراء ذلك.
ونصبت وكالة الأنباء الجزائرية، نفسها مدافعا عن حماقات الجنرالات وكتبت في قصاصة إخبارية يوم أمس الثلاثاء إن”البنك العالمي حَادَ عن إطاره كمؤسسة ماليّة دوليّة ليتحول إلى أداة للمناورة والدعاية من خلال نشر معلومات مغرضة ومضللة حول الوضع الاقتصادي في الجزائر”.
وأضافت الوكالة أن “البنك العالمي وصل به الأمر إلى غاية التنبؤ بحدوث زلزال مدمر وآفاق قاتمة للبلاد”، معتبرة أن “البنك العالمي أقدم في تقريره الأخير على مهاجمة الجزائر برعونة بالنظر -حسبه- إلى “هشاشة البلاد من حيث الصادرات”.
كما أشارت الوكالة إلى أن تقرير البنك تحدث عن “الفقر في الجزائر” في الوقت الذي تغاضى فيه عن وضعية الهشاشة المأساوية وحتى الخطيرة والمدمرة السائدة في بلد مجاور من الجهة الغربية.
وأوضح نفس المصدر أن “التقرير الذي تغاضى عن النتائج الاقتصادية الجيّدة والاجتماعية للجزائر، قد تجرّأ على اختراع أرقام حول وجود مزعوم للفقر في الجزائر، في حين أن مؤشرات الفقر جد مطمئنة”.
وتابعت وكالة الأنباء الرسمية أنه “بناءً على ذلك فإن هذه المؤسسة تكون قد فقدت كلّ ما تبقى لها من مصداقية، والسبب أنها أضحت تنتج تقارير مضللة تستجيب لأجندة تخدم لوبيات لم تكف يوما عن حياكة حملات معادية للجزائر تهدف إلى المساس بدولة مستقرة تسهر على سيادتها السياسية والاقتصادية”.
وكعادتها لفتت الوكالة، إلى “مؤامرة لضرب استقرار البلاد من خلال هذه التقارير السلبية والمضرة التي تعتمد على مؤشرات وحجج غير موثوقة ينشرها محرضون وأطراف مجهولة على شبكات التواصل الاجتماعية، ولا غاية ترجى من هذا المسعى سوى تشويه صورة الجزائر وإدخال الشك في نفوس الجزائريين”.
وختمت: “التقرير الذي قدمه البنك العالمي يتضارب مع آخر تقرير لهيئة صندوق النقد الدولي الذي أشار لتطور وتقدم اقتصاد البلد”.
وفي آخر إحصائيات قدمتها الحكومة، ارتفعت قيمة صادرات الجزائر خارج المحروقات خلال الثمانية أشهر الأولى من سنة 2021 بنسبة 118 بالمائة لتصل إلى ما يقارب 3 ملايير دولار، ويتوقع أن تختم السنة بـ4.5 مليار دولار.
وفي تقرير للبنك العالمي، بداية السنة الجارية، توقع نموًا اقتصاديًا بالجزائر بنسبة 3.8 بالمائة في عام 2021، مقابل انخفاض في عام 2020 بفعل فيروس كورونا وعواقبه على الاقتصاد والتشغيل.
المصدر: شوف تي في
