حماية المال العام تطالب أخنوش بالتحقيق في صفقة ‘عطيني نعطيك’ بين ميراوي ووهبي
طالب رئيس جمعية حماية المال العام، التحقيق مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد اللطيف ميراوي، الذي يدافع عن صفقته مع مكتب المحاماة التابع لعبد اللطيف وهبي وزير العدل، بمبرر أن مكتب وهبي سيدافع بشكل جيد عن القضايا المرفوعة ضد الوزارة.
وأشار محمد الغلوسي رئيس جمعية حماية المال العام عبر تدوينة على حائطه بالفايسبوك”
أن الصفقة تشكل تعبيرا من وزير التعليم العالي عن وفائه لأمين عام حزبه الذي اقترحه للاستوزار ويريد أن يرد له الجميل من المال العام إنه تجسيد حي وصارخ لسياسة الريع الحزبي خاصة وأن وزير العدل سبق له أن أهدى سيارة فخمة من نوع مرسيدس للوزير ودائما من المال العام، هذا فقط هو الظاهر أما المستور فالعلم عند الله تعالى”.
وأضاف الغلوسي ” الآن فقط فهمت لماذا يصر وزير العدل على إدخال تعديل على مشروع قانون المسطرة الجنائية لحرمان الجمعيات الحقوقية من التقدم بشكايات إلى الجهات القضائية بخصوص فساد بعض المسؤولين لأن ذلك سيزعجه حتما وسينغص عليه نعمة المنافع والعطايا من المال السايب”.
وشدد الغلوسي قائلا: ” صفقة وزير التعليم العالي مع مكتب الأستاذ عبد اللطيف وهبي تشكل مثالا حيا لتضارب المصالح وتوضح كيف ينظر المسؤولون في هذا البلد إلى المركز الوظيفي والحكومي، إنهم يستغلون مراكزهم أبشع استغلال لقضاء مصالحهم ولكنهم لا يجدون أي حرج للحديث عن الشفافية والحكامة والنزاهة أمام الكاميرات، إنها فضيحة “بجلاجل ” تتطلب من رئيس الحكومة تحمل مسؤوليته الدستورية والسياسية وأن يبادر إلى فتح تحقيق حول ظروف وملابسات هذه الشبهة الواضحة للعيان وترتيب الجزاءات الضرورية، كما أن ذلك يفرض عليه تنوير الرأي العام وتوضيح موقف الحكومة من هكذا ممارسات، ممارسات تتعارض مع أخلاقيات المرفق العمومي ومع اليمين الدستورية التي أداها الوزراء والتي تفرض إعلاء المصلحة العليا للوطن فوق أية مصلحة خاصة”.
واختتم الغلوسي حديثه قائلا: “ما أقدم عليه وزير التعليم العالي رغم محاولته تجميل ممارسة قبيحة تشكل استمرارا للفساد والريع في الحياة العامة ، سلوك يفرض على الحزب الذي ينتمي إليه الوزيران أن يعرضهما على مجلس تأديبي لمخالفتهما للضوابط الحزبية وأخلاق العمل السياسي النبيل إسوة بمنتخبي تارودانت الذين عرضهم الأمين العام للحزب على المجلس التأديبي لمجرد تعبيرهم عن رأي يخالف رأيه كرئيس لبلدية تارودانت”.