منظمة النساء الإتحاديات تطالب بالتحقيق في فصل النساء عن أطفالهن بتندوف
منظمة النساء الإتحاديات تطالب بحذف تعدد الزوجات وتقنين الإجهاض والتحقيق في فصل النساء عن أطفالهن بتندوف
عبر البيان الختامي للمؤتمر الثامن لمنظمة النساء الاتحاديات عند تثمينه لكل النجاحات الدبلوماسية، والتي تتمثل في إقرار المنتظم الدولي بجدية ومصداقية المقترح المغربي بالحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية، وهو ما ترجمته المواقف الأمريكية والألمانية والإسبانية الأخيرة، فضلا عن عديد الدول من قارات مختلفة التي فتحت قنصلياتها بمدينتي العيون والداخلة، وخصوصا تلك المنتمية لمجالينا الإقليميين الإفريقي والعربي.
ودعت المنظمة، المنتظم الدولي لتحمل مسؤولياته في فتح تحقيق محايد وموضوعي حول أحوال المحتجزين في مخيمات تندوف الجزائرية، الذين يعانون أشكالا متنوعة من هدر الكرامة الإنسانية، وخصوصا النساء اللواتي يعانين فصل أبنائهن عنهن لدفعهم وهم قاصرون نحو معسكرات التجنيد الإجباري، كما يعانين من ضعف الخدمات الصحية والتعليمية، بحيث تظل النساء في مخيمات الذل والعار بالحمادة أولى ضحايا سرقة المساعدات الدولية من طرف ميليشيات البوليساريو.
وشددت المنظمة، حسب البيان الختامي لمؤتمرها الثامن المنعقد ببوزنيقة، على “ملاءمة القانون الوطني مع مضمون وروح الاتفاقيات والمواثيق الدولية، خصوصا على مستوى القانون الجنائي الذي لا زال يتضمن بنودا منافية للحريات الفردية والجماعية، مع إعمال المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات، خصوصا على مستوى السياسات والإنفاق العمومي، وكذا المناصب في المؤسسات الدستورية والوطنية والتمثيلية، بما ينسجم مع التقدم الذي تحققه النساء على مستوى التعليم والتكوين والخبرات”.
كما، طالبت المنطمة أيضا، بإلغاء كل القوانين التمييزية ضد النساء، وإنهاء كل مظاهر التذرع بالخصوصيات المتوهمة من أجل استدامة الأنساق الذكورية الباطرياركية، التي لا تنسجم مع الدراسات التي أبانت عن حجم مشاركة النساء الواسعة في إنتاج الثروة وفي إعالة الأسر، مع الانكباب على تحيين مدونة الأسرة بتفاعل إيجابي ومنفتخ مع التوجيهات الملكية بهذا الخصوص، من أجل مدونة منصفة ومنفتحة على المواثيق الكونية لحقوق الإنسان، وعلى القراءات المنفتحة والمقاصدية لأحكام الدين الإسلامي وخصوصا لجهة منع زواج القاصرات، وتضييق السلطة التقديرية للقاضي في إباحة التعدد في أفق إلغائه.
وأشارت المنطمة في بيانها، بضرورة الإسراع بإخراج القانون المتعلق بتقنين الإجهاض الطبي الآمن، على أساس مراعاة رغبة المرأة في الإنجاب، والحالات المرتبطة بالصحة الإنجابية، أو بالاعتداءات الجنسية، والانفتاح على التجارب الدولية بخصوص الإيقاف الاختياري للحمل، فتح النقاش الجاد بشأن إصلاح منظومة الإرث لصالح المساواة. ولصالح إلغاء كل القوانين التي أصبحت مجالا للسطو على حقوق الوريثات بما يعارض مقاصد الإسلام، لصالح قراءات تاريخية متجاوزة وليدة سياقات تحتقر النساء، ولا تعترف بمساهمتهن في إنتاج الثروة وتثمينها.
وأكدت المنظمة، على إعتراف الدولة المغربية بالعمل غير المأجور للنساء في أفق التعويض المالي عنه، مع اعتماد سياسات تشغيل موجهة للنساء لمحاربة تأنيث البطالة، وايضا إقرار سياسات تقوي الاقتصاد الاجتماعي لصالح التمكين الاقتصادي للنساء، بالإضافة إلى تسهيل ولوج الفتيات للتعليم، وضمان استمراريته، وخصوصا في القرى والمناطق الشبه حضرية، التي كانت المتضررة الكبرى من اضطرابات سير العمليات التربوية والتعليمية خلال جائحة كورونا.
ودعت المنظمة، إلى تطوير الإطار القانوني المرتبط بالصحة الإنجابية بضمان المجانية والولوجية، مع إنصاف النساء في القوانين الاجتماعية ، خصوصا تلك المتعلقة بالسجل الاجتماعي الموحد المرتقب، وتعميم التغطية الصحية الإجبارية، والتقاعد، والتعويض عن فقدان الشغل، بالإضافة الى تجريم المفاضلة في الأجور بين العاملات والعمال في القطاع الخاص، وإصلاح القانون التنظيمي للمالية عبر مأسسة مقاربة النوع أثناء وضع الميزانيات القطاعية والفرعية، من. أجل ضمان إقرار المساواة في الاستفادة من المال العمومي، وإصلاح مدونة الجبايات لصالح عدالة ضريبية لصالح النساء، بالإضافة إلى إجبارية اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي كذلك في الميزانيات المحلية.
كما، شددت المنطمة، على دعم المشاركة السياسية والنقابية للنساء وتوسيع تمثيليتهن في مراكز القرار السياسي والاقتصادي إعمالا لمبدأ المساواة الكاملة، ومكافحة كل الصور النمطية التي يتم ترويجها في الإعلام، والمنطلقة من التمييز التفاضلي لصالح الرجل، والمبخسة لأدوار النساء، وهي الصور النمطية التي ماتزال مترسخة في قنوات أخرى مثل بعض خطب الجمعة، أو بعض الكتب المدرسية.
المصدر: شوف تي في
