سجال بعد خضوع وكالة تنمية مناطق الزلزال لنظام رقابة داخلي عوض الرقابة المالية
يتواصل النقاش حول الحكامة بوكالة تنمية الأطلس الكبير، التي خرجت إلى الوجود بعد كارثة زلزال الحوز الذي ضرب عددا من المناطق بالمغرب مؤخرا.
وأشاد البعض بفكرة الوكالة، باعتبارها خطوة مهمة لتسريع تنزيل المشاريع التنموية، فيما انتقد آخرون الحكامة والرقابة بالوكالة التي ستشرف على مشاريع تتجاوز 120 مليار درهم.
وفي ذات السياق، قال محمد الغلوسي المحامي ورئيس جمعية حماية المال العام، بأنه “لا أحد يجادل في كون الضرورة تقتضي إحداث هذا النوع من الوكالات لتنفيذ أهداف محددة بالنجاعة والسرعة المطلوبة، لكن إحداثها يقتضي أن تخضع للقواعد المؤطرة للمؤسسات العمومية من حيث الرقابة المالية وربط المسؤولية بالمحاسبة وهذا المبدأ الدستوري يقتضي أن تدبر هذه الوكالة وفق قواعد الشفافية والحكامة والمساواة كمبادئ دستورية مؤطرة لتدبير المرافق العمومية”.
وأضاف الغلوسي “نص مشروع المرسوم على الاستقلالية المالية والإدارية للوكالة وخضوعها لنظام رقابة داخلي، نظام حاول مشروع المرسوم أن يقدمه كنظام صارم وصمام أمان لحكامة هذه الوكالة واستباق كل الانتقادات المحتملة لتنظيمها وهيكلتها وطرق تدبيرها للأموال العمومية وفق منطوق المادة 12 من مشروع المرسوم
ولذلك سعى مشروع المرسوم إلى استثناء الوكالة من الخضوع لمقتضيات القانون رقم 00-69 المنظم للرقابة المالية للدولة على المنشآت العامة والهيئات الأخرى وهو ما حرص مشروع المرسوم على تضمينه ضمن مقتضيات المادة 11 منه”.
وشدد المصدر ذاته في تعليقه على الموضوع ” أن التنصيص ضمن المادة 12 من مشروع المرسوم على كون الوكالة تخضع لتدقيق داخلي سنوي للحسابات من طرف مراقبين للحسابات لا يمكنه أن يشكل مبررا لإبعاد الوكالة عن دائرة الرقابة المالية المخولة للمؤسسات التي أسند لها القانون حصرا هذه المهمة، وهذا التوجه يرمي إلى تحويل الوكالة إلى مؤسسة استثنائية تتمتع بامتياز خاص ضدا على القواعد الدستورية، والحكومة معنية أكثر من غيرها باحترام الدستور “.
المصدر: شوف تي في
