فاس : الزبونية في إسناد المشاريع بالجهة تصل مكتب لفتيت
وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالا كتابيا لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، موقع من طرف الرئيس رشيد حموني، حول الحيف والإقصاء الذي تتعرض له جماعات وأقاليم بجهة فاس مكناس على مستوى الاستفادة من المشاريع المبرمجة من طرف مجلس الجهة.
وحسب ذات المصدر، اختارت بلادُنا، دستوريا، التنظيم الترابي القائم على اللامركزية والجهوية المتقدمة، وهو ليس خياراً ديموقراطيا فقط، بل إنه خيار تنموي أيضاً، على اعتبار الجماعات الترابية بجميع مستوياتها الفضاء الأنسب لإفراز وتوطين وتنفيذ المشاريع التنموية.
وبرر الرئيس موضوع سؤاله: “اعتباراً لمسؤولية وزارة الداخلية في مواكبة اللامركزية، واستحضاراً لمهامها مركزيا، ومن خلال الولاة والعمال، في مصاحبة الجماعات الترابية، وخاصة الجهات، في بلورة المشاريع ترابيا، وكذلك انطلاقاً من الإشراف على تنظيم المشاورات بخصوص عقود البرامج الجهوية والأدوار في بلورة الاتفاقيات الخاصة بتمويلاتها ومواكبة تنفيذها”.
وحسب السؤال: ” لا تخفى المكانة التي تحتلها الجهة، لا سيما من حيث برامج تنمية الجهة التي تمارس اختصاصات تنموية ذاتية وأخرى مشتركة من خلال التعاقد مع الدولة. ولا شك في أن إحدى الغايات الأساسية من وراء ذلك هي تقليصُ الفوارق بين الجهات وفق الأهداف والتوجهات الكبرى المعتَمَدَة وطنيا منذ سنوات عديدة، إذ أن مساهمة ثلاث جهات فقط تبلغُ أزيد من 58% في الناتج الداخلي الخام”.
والمطلوب، في هذا السياق، أن تعمل البرامجُ الجهوية والمشاريعُ المتعاقَدُ بشأنها بين الدولة والجهات، على اعتماد مقاربة التمييز الإيجابي إزاء الجماعات والأقاليم الأكثر خصاصا من حيث البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، لأجل تحقيق تكافؤ الفرص مجاليا وإقرار الإنصاف الترابي، ليس فقط بين الجهات ولكن أيضاً بين كافة الأقاليم والجماعات التي تشكِّلُ الجهة الواحدة.
ووفق حموني: ” إن المقاربة السلبية المعتَمَدة في جهة فاس مكناس تتنافى تماماً مع هذا المبدأ، فهذه الجهة، وإن كانت قطعت أشواطاً في التعاقد مع الدولة، حيث يتضمن عقد البرنامج المتعلق بها والاتفاقيات الخاصة المنبثقة عنه عشراتِ المشاريع كلفتُها ملياراتُ الدراهم،
لكن بالمقابل، فإن توزيع هذه المشاريع على الأقاليم والجماعات التي تُكَوِّنُ الجهة يَشوبُهُ كثيرٌ من الحيف والإقصاء والتمييز السلبي”.
ووفق البرلماني: ” يُلاحَظُ، بهذا الصدد، أن الاعتبارات السياسوية المستنِدَة إلى تصوُّرٍ ضيق ومنغلق لمفهوم الديموقراطية والأغلبية هي التي صارت تتحكم في إسناد المشاريع التنموية إلى المجالية داخل أقاليم وجماعات الجهة”.
المصدر: شوف تي في