أبو وائل: مجلس السلام وضع المغرب ضمن الكبار ولا يمكن أن يعوض الأمم المتحدة
كعادته، تطرق أبو وائل الريفي في بوحه اليوم الأحد على قناة شوف تيفي، لمختلف القضايا الراهنة والتي تعرف نقاشات وسجالا بين مختلف الفاعلين وطنيا ودوليا.
ووفق البوح، وضعت قمة أخرى المغرب ضمن نادي الكبار، في منتدى دافوس، حيث كان وزير الخارجية حاضرا للتوقيع على الميثاق المؤسس لمجلس السلام، خلال حفل ترأسه دونالد ترامب، بتعليمات من الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس.
وحسب المصدر ذاته، سبق كل هذا بلاغ ملكي كان موضوعه هو تلقي جلالة الملك طلبا من الرئيس ترامب للانضمام كعضو مؤسس لمجلس السلام كمبادرة تروم “المساهمة في جهود السلام بالشرق الأوسط واعتماد مقاربة جديدة لتسوية النزاعات في العالم”، وقد كان جواب جلالته بالقبول.
وتندرج هذه الدعوة الموجهة إلى المغرب في إطار اعتراف بدوره التاريخي في الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية، ومكانة جلالة الملك كرئيس للجنة القدس، ومواقف المغرب التي انتصرت دائما لحل عادل ودائم يضع حدا للاحتلال الذي يمثل وصمة عار على جبين الإنسانية كلها، ومقاربة المغرب التي كانت دائما إعطاء الأولوية للشق الإنساني بتخفيف معاناة الفلسطينيين.
وتشكل هذه الدعوة كذلك اعترافا بالقيادة المستنيرة لجلالة الملك، نصره الله، وبمكانته كفاعل في مجال السلام لا محيد عنه، كما تشهد على الثقة التي يحظى بها جلالته لدى رئيس الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وقد أكد ترامب في خطابه التأسيسي بأن هذا المجلس يضم “القادة الأفضل في العالم”.
وتندرج الاستجابة المغربية كذلك في إطار السياسة العامة للدولة بالتجاوب مع كل المبادرات التي من شأنها وقف الحرب والحد من مأساة الفلسطينيين وإعادة إعمار قطاع غزة التي دمرتها سنتا الحرب، لذلك كانت استجابة المغرب تلقائية عبر بلاغ للرأي العام أوضح السياق والهدف والحدود وذكر بالثوابت “يجدد المغرب، تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك، التزامه الثابت من أجل سلام عادل، شامل ومستدام بالشرق الأوسط يمكن من إقامة دولة فلسطينية في حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتابع أبو وائل حديثه قائلا” هو نفس المنحى الذي سلكته دول عربية وإسلامية أخرى وجدت في فكرة المجلس مناسبة لإيقاف مأساة غزة وساكنتها انطلاقا من شعور بمسؤولية واستبعادا لبوليميك تمارسه دول أخرى تستحضر هواجس أخرى ولا يهمها إعادة إعمار أو إدخال مساعدات أو إيقاف مأساة إنسانية. استحضار هذه الدول العربية والإسلامية يعطي صورة عن الوضع العربي والإسلامي وعن الدول التي تبحث عن حلول وأخرى همها التأزيم والانتعاش وثالثة كانت تتمنى أن توجه لها الدعوة ولكنها لم تتلق إشارة أو ضوءا أخضر للانضمام إلى هذا المجلس رغم استعدادها لدفع أضعاف ما هو مطلوب”.
وكان منتظرا أن تعترض دول وتتحفظ أخرى وتشترط دول اشتراطات تخصها للانضمام وتخدم مصالحها وتقوي موقعها لأن هذا المجلس مبادرة أمريكية من الفكرة حتى رأى النور وهو ما قد يبقى حتى في مرحلة التدبير. تلك الدول لها حساباتها في إطار صراع جيوسياسي لا تخفى ملامحه على متابع، وهي بالتأكيد لا تخفى على المغرب وغيره من الدول العربية والإسلامية ولكنها غلبت البعد الإنساني وستكون مهمتها الأولى في هذا المجلس هي تسريع إعادة فتح المعابر وإدخال المساعدات وإدامة وقف إطلاق النار وتنفيذ باقي مراحل بنود الاتفاق وإعادة الإعمار، وهي باستطاعتها فعل الكثير داخل هذا المجلس.
.
وأكد أبو وائل، بأن المجلس يمكن لهذا المجلس أن يحل محل الأمم المتحدة ولا أن يصبح بديلا لمؤسساتها، ولكنه قد يكون مكملا لها ومحفزا لمؤسساتها لبذل مجهود أكبر والاضطلاع بما لم تقم به طيلة سنتي الحرب. هذه حقيقة لا يمكن الجدال بشأنها لأن الأمم المتحدة أقوى من أن ينافسها هذا المجلس، وهي تحظى بالثقة العالمية وما عليها إلا أن تمارس مهامها كما ينص عليه ميثاقها ولن تجد إلا الترحيب من الجميع.