الوزير السكوري يستعرض التجربة المغربية في مجال الموارد البشرية
الوزير السكوري يستعرض التجربة المغربية في مجال الموارد البشرية واستشراف وظائف المستقبل بدبي
استعرض وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، اليوم الثلاثاء بدبي، التجربة المغربية في مجال الموارد البشرية واستشراف وظائف المستقبل، في إطار النموذج الرائد الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح السكوري، في مداخلة خلال “منتدى مستقبل العمل” المنظم ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026 (من 03 إلى 05 فبراير الجاري)، أنه في مجال الموارد البشرية واستشراف المستقبل، يتوفر المغرب على سياسة واقعية يقودها جلالة الملك محمد السادس وترتكز على استقطاب استثمارات كبرى ومهمة ذات حمولة تكنولوجية قوية جدا، آخرها تدشين جلالة الملك لمعملين في مجال صناعة الطائرات.
وفي هذا الصدد، أكد الوزير أنه، بموجب هذا الاستثمار فقط، سيتمكن المغرب من مضاعفة رقم معاملاته في هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي، حيث ستكون المملكة من البلدان القلائل في العالم التي تصنع جميع أجزاء الطائرات، بما فيها المحركات.
وأضاف السكوري، خلال جلسة بعنوان (حكومات في زمن التحول.. كيف تدار أسواق العمل اليوم؟)، أن “استشراف وظائف المستقبل يمر عبر استشراف استثمارات المستقبل، موضحا أن “استشراف استثمارات المستقبل يكون بسياسة واقعية وقوية فيها ما هو ضريبي من أجل استقطاب الاستثمار، وما هو تشجيع للتدريب والتكوين عبر مجموعة من المؤسسات الرائدة”.
وأشار، في هذا الإطار، إلى أن الحلقة الأضعف والأصعب على المستوى الدولي هي حركية اليد العاملة، حيث تعمل الدول التي تتوفر على إمكانيات كبيرة على استقطاب الأطر المؤهلة من الخارج، مبرزا أن هذا الوضع يفرض اللجوء إلى تدريب عدد مهم من هذه الفئات وهو ما من شأنه المساهمة بقوة في تثبيت هذه الدينامية.
من جهة أخرى، استعرض السكوري المخطط الوطني الهام في قطاع التكوين المهني، مبرزا أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أطلق مشروعا مهما يتم بموجبه إنشاء 12 مدينة للمهن والكفاءات في كافة جهات المملكة، ومؤكدا أن هذا المشروع النموذجي والرائد على المستوى الدولي أعطى إمكانية تدريب جد متقدم بوسائل موازناتية قوية جدا وبحضور فاعل للقطاع الخاص.
وخلص الوزير إلى أن هذا المشروع، الذي يقوده جلالة الملك بشكل مباشر، تترتب عنه آثار وانعكاسات مهمة تنضاف إلى عدد من القطاعات الأخرى، في إطار التوجيهات والسياسات الملكية، للتأكيد على أن “ما يتبع الاستثمار هو الموارد البشرية”.
يشار إلى أن “منتدى مستقبل العمل”، الذي ينشد تعزيز التعاون العالمي في مجال تبادل الأفكار والخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات والاستراتيجيات والحلول المبتكرة لتشكيل سياسات العمل، يندرج تحت مظلة جهود استباقية لبناء اقتصاد مستدام ومتنوع، ووضع الإنسان في صميم السياسات الحكومية لضمان جاهزية المستقبل.
ويركز المنتدى، الذي يعد منصة استراتيجية بارزة ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات لاستشراف نماذج العمل المرنة والابتكار والذكاء الاصطناعي، على تمكين المواهب بمهارات المستقبل وتحديث بيئات العمل وصياغة سياسات تعزز الجاهزية والتعاون لمواجهة التحولات المتسارعة.
ويروم الحدث تسليط الضوء على نماذج العمل المستقبلي عبر مناقشة العمل عن بعد والأتمتة والتكنولوجيا المتقدمة في بيئات العمل، وتطوير المواهب والمهارات بالتركيز على المهارات المطلوبة للوظائف المستقبلية (التحليل، الروبوتات، والاستدامة)، وتعزيز المرونة والإنتاجية عبر تمكين الكفاءات وتوفير فرص عمل نوعية.
وتضمنت أعمال المنتدى، الذي عرف حضور ومشاركة القنصل العام للمملكة بدبي سعد بندورو والمدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت فوسون هونغبو، ووزير الموارد البشرية والتوطين وزير التعليم العالي والبحث العلمي الإماراتي بالإنابة عبد الرحمان العور، ومسؤولي وممثلي عدد من المنظمات الدولية، ثلاث جلسات أخرى ناقشت مواضيع “التحول الكبير.. كيف تغير التكنولوجيا ملامح سوق العمل”، و”مهن بلا خرائط.. كيف تستبق الحكومات ما لم يعرف بعد”، و”العمل بلا حدود.. ازدهار الكفاءات الرقمية”.