الطالبة ريم بنفضيل تواجه الموت في رومانيا وعائلتها توجه نداء استغاثة عاجل
خطير جدا …بين أنياب “مافيا” وجحيم الاحتجاز.. الطالبة ريم بنفضيل تواجه الموت في رومانيا وعائلتها توجه نداء استغاثة عاجل لجلالة الملك
شوف تيفي
طارق عطا
لم تكن ريم بنفضيل، ابنة الخمسة وعشرين ربيعاً، تدرك أن لغاتها الأربع التي تتقنها ببراعة لن تسعفها في فك طلاسم مؤامرة تحاك ضدها في مدينة “ياش” الرومانية. ريم، التي غادرت حضن الوطن حاملةً معها أحلاماً وردية بتخصص طب الجلد، تجد نفسها اليوم في مواجهة “كابوس أسود” تجاوز حدود المنطق. لم يعد الأمر يتعلق بتحصيل علمي أو شهادة أكاديمية كلفت عائلتها أكثر من 200 مليون سنتيم، بل أصبحت القضية صراعاً مريراً من أجل “البقاء” في مواجهة محاولات كسر إرادتها واحتجاز حريتها.
إن التفاصيل القادمة من رومانيا تقشعر لها الأبدان؛ فبينما يقبع شقيقها خلف أبواب موصدة في شقة “مرصودة” من قبل مجهولين يحاولون اقتحام خلوته من طرف أشخاص مجهولين في رعب نفسي ممنهج، تئن ريم تحت وطأة احتجاز “طبي” غريب ومريب. كيف لطالبة طب في سنتها السادسة أن تُعامل “كمريضة نفسية” وتُطالب بالتوقيع على وثائق “للتبرع بأعضائها”؟ إن هذا المنعطف الخطير يشير إلى وجود استهداف مباشر يتجاوز التنمر الطلابي إلى شبهات اتجار بالبشر أو استغلال للطلبة الأجانب في تجارب مشبوهة، خاصة بعد اختفائها وانقطاع أخبارها لأكثر من 11 يوماً.
أمام هذا الوضع السريالي، لم يتبقَ للعائلة المكلومة سوى “جدار الوطن” الصلب للاحتماء به. إن الأم المغربية، التي جف دمها من البكاء، ترفع صرختها اليوم إلى مقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وإلى السادة عبد اللطيف حموشي وناصر بوريطة. إنها دعوة للمصالح العليا بالمغرب للتحرك بالثقل الدبلوماسي المعهود في المملكة، لانتزاع ريم وشقيقها من براثن الخطر المحدق بهما. إن كرامة المواطن المغربي فوق كل اعتبار، والتدخل السريع هو السبيل الوحيد لمنع وقوع فاجعة قد لا ينفع معها الندم.
لقد صرحت ريم قبل اختفائها بأنها “وحيدة بلا أصدقاء”، وبأن منزلها قد انتُهكت حرمته، مما يؤكد أنها كانت تدرك حجم الفخ المنصوب لها. اليوم، ريم ليست مجرد طالبة طب، بل هي رمز لكل طالب مغربي يواجه الغدر في بلاد الغربة. إننا أمام “جريمة صامتة” تُرتكب في حق العقل المغربي، والمطلوب الآن هو تحرك استعجالي لإعادتها إلى أرض الوطن، حيث الأمان والكرامة، وحيث لا تُسرق الأحلام ولا تُبتز الأرواح تحت مسميات “البحث العلمي” الزائفة.
المصدر: شوف تي في