القصر الكبير تستعيد خدماتها الصحية تدريجياً بعد الفيضانات والتجمع الصحي بطنجة يواصل التعبئة
تتواصل بمدينة القصر الكبير عملية استعادة السير العادي للخدمات الصحية بشكل تدريجي، بعد الفيضانات التي شهدها إقليم العرائش وعدد من مناطق الشمال خلال الأسابيع الأخيرة. هذه المرحلة تتم تحت إشراف التجمع الصحي الترابي لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وبتنسيق ميداني مستمر مع السلطات المحلية، لضمان عودة آمنة للخدمات ومواكبة الساكنة.
وشهدت المدينة إعادة تشغيل عدد من المؤسسات الصحية بعد استكمال عمليات التعقيم والمراقبة الصحية والتأكد من شروط السلامة. مراكز موكاسر وبوشويكة تؤمن حالياً خدمات المستعجلات على مدار الساعة، فيما يواصل مركز للا سلمى العمل 24 ساعة مع وحدة التوليد. كما فتحت باقي المراكز الصحية أبوابها بشكل استثنائي بحد أدنى من الأطر لضمان استمرارية العلاجات الأساسية خلال هذه المرحلة الانتقالية.
بالتوازي مع ذلك، تقوم فرق الصحة والوقاية التابعة للجنة المختلطة بجولات مراقبة ميدانية لنقط بيع المواد الغذائية داخل القصر الكبير، تحت إشراف التجمع الصحي الترابي وبالتنسيق مع السلطات المحلية، وذلك لضمان احترام شروط السلامة الصحية مع عودة الأنشطة اليومية تدريجياً.
ومع انطلاق عودة المواطنين الذين تم نقلهم إلى مدن أخرى خلال فترة الفيضانات، تم نشر فرق طبية متنقلة بعدد من نقط الاستقبال والتنقل، خاصة بمحطات القطار والطرق بطنجة ومحطة القطار بأصيلة، إضافة إلى مركز الإيواء بالغابة الدبلوماسية. هذه الفرق توفر استشارات طبية أولية وتتدخل عند الحاجة، في إطار مواكبة صحية مستمرة لعملية العودة.
وكان التدخل الصحي قد انطلق منذ بداية الفيضانات عبر تعبئة واسعة بإقليم العرائش، شملت تعزيز العرض الصحي وتقوية قدرة المستشفى الإقليمي على استقبال الحالات الاستعجالية والحرجة. كما تم نشر فرق طبية داخل مراكز الإيواء لتقديم الرعاية الأساسية والدعم النفسي للفئات المتضررة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن تعبئة صحية متواصلة يقودها التجمع الصحي الترابي لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في تنسيق دائم مع السلطات المحلية، إلى حين استعادة السير العادي الكامل لمختلف المؤسسات والخدمات الصحية بالإقليم.