بركة : فقدان 40 ألف هكتار من الحوامض وتخزين 60% فقط من الموارد المائية
بركة يعترف: فقدان 40 ألف هكتار من الحوامض وتخزين 60% فقط من الموارد المائية بعد الأمطار
شوف تيفي
أفاد نزار بركة وزير التجهيز والماء، بأن حجم سحب المياه بلغ 5.4 مليارات متر مكعب سنويا، مقابل قدرة استغلال مستدامة لا تتجاوز 2.2 مليار متر مكعب، أي بما يتجاوز المعدل الطبيعي بحوالي مرتين ونصف.
وأكد بركة الذي كان يتحدث في موضوع “السيادة الغذائية للمغرب: الواقع والرهانات” حول مائدة إفطار L’ftour Des Ingénieurs، أن أكثر من 80% من الآبار والأثقاب تستغل دون ترخيص، فيما انخفض منسوب فرشة سوس من 7 إلى 34 مترا خلال الفترة 2012-2023.
وشدد بركة على أن متوسط الواردات المائية خلال العقود الأخيرة يظهر تقلبا متزايدا، تلاه تراجع حاد خلال الفترة 2018-2025، حيث لم تتجاوز الواردات 3,87 مليارات متر مكعب سنويا، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ سنة 1945، حيث أن المغرب عاش سبع سنوات متتالية من العجز المائي، بنسب نقص سنوية تراوحت بين -54% و-85%.
وأضاف بركة، أن الوضعية كانت لها تداعيات مباشرة على القطاع الفلاحي، من بينها فقدان حوالي 40 ألف هكتار من المساحة المخصصة للحوامض خلال خمس سنوات، وارتفاع الطلب على القطيع مع تسجيل غلاء في الأعلاف وارتفاع في الأسعار.
وفي المقابل، يضيف شهدنا تحسنا بين دجنبر 2025 وفبراير 2026، حيث بلغت الواردات 13,87 مليار متر مكعب، تم تخزين 60% منها، ما مكن من رفع نسبة ملء السدود من 27.6% إلى 70.3%، مع تجاوز 80% في 37 سدا، بينها 13 سدا سجلت فائضا، وبذلك نكون قد دخلنا مرحلة الظواهر المناخية القصوى، حيث انتقلنا من عجز بـ 85% سنة 2021-2022 إلى فائض بـ 130% خلال أربع سنوات فقط.
كما أبرز بركة، حصيلة البنيات التحتية المنجزة، حيث يتوفر المغرب على 156 سدا كبيرا بسعة تناهز 20.8 مليار متر مكعب، و150 سدا صغيرا ومتوسطا، و17 محطة لتحلية مياه البحر، و18 منشأة لتحويل المياه.
وأوضح بركة، أن القدرة السنوية للتحلية بلغت 350 مليون متر مكعب سنة 2025، مع إعادة استعمال 52 مليون متر مكعب من المياه العادمة، إلى جانب مشاريع الربط بين الأحواض المائية.
وتوقف المصدر ذاته، عند أهمية الربط بين الماء والطاقة، في إطار الشراكة المغربية-الإماراتية الموقعة في ماي 2025، موضحا أن تحلية المياه على نطاق واسع تستهلك طاقة كبيرة، وأن الحل يكمن في ربطها بالطاقات المتجددة لضمان إنتاج ماء منخفض الكلفة بدون بصمة كربونية، مع نقل 800 مليون متر مكعب سنويا بين الأحواض، وتعزيز القدرات الكهربائية المتجددة.
المصدر: شوف تي في