Advertisement

الجنرال إسماعيل قاآني بين “مقصلة” الإعدام الإيرانية ولغز اللجوء إلى إسرائيل

الجنرال إسماعيل قاآني بين “مقصلة” الإعدام الإيرانية ولغز اللجوء إلى إسرائيل

A- A+
  • غموض في طهران… الجنرال إسماعيل قاآني بين “مقصلة” الإعدام الإيرانية ولغز اللجوء إلى إسرائيل.. القصة الكاملة لـ “الرجل ذو الأرواح التسعة”

    شوف تيفي

  • طارق عطا

    في مشهدٍ غامض لم تعهده أروقة “بيت المرشد” منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية، بات اسم العميد إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس، يتردد ليس كقائد لعمليات “المحور”، بل كعنوان لأكبر لغز استخباراتي في القرن الحادي والعشرين إن تأكدت الأخبار.

    وبينما تنقشع أعمدة الدخان فوق المقار السيادية في طهران إثر الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة، يبرز السؤال الذي يحبس أنفاس العواصم: هل سقط “الرجل ذو الأرواح التسعة” في فخ الخيانة، أم أنه ضحية صراع أجنحة في نظام يترنح تحت ضربات “الغضب الملحمي”؟

    لقد عُرف قاآني بقدرته الفائقة على النجاة؛ فهو الذي غادر مواقع القصف في بيروت وطهران مراراً قبل دقائق من تحولها إلى ركام، وهو ما أكسبه لقب “الرجل ذو الأرواح التسعة”. لكن هذه “القدرة القدرية” تحولت اليوم إلى اتهام بالعمالة للموساد.

    التقارير الغربية، وعلى رأسها ما نشرته “The Sun” و”Daily Mail”، تشير إلى أن نجاة قاآني من الضربة التي استهدفت مقر إقامة المرشد الأعلى علي خامنئي يوم السبت الماضي كانت الخيط الذي قاد المحققين إليه. فبينما قضى القادة الكبار نحبهم، خرج قاآني “بسلام”، مما وضع علامات استفهام كبرى حول دور “الخائن من الداخل” الذي قدم إحداثيات اغتيال نصر الله وصفي الدين وحتى خامنئي نفسه.

    ما زاد الطين بلة، هو تلك التغريدة المدوية للأكاديمي الإسرائيلي الدكتور إيلي ديفيد، التي زعم فيها تواجد قاآني “بسلام” داخل إسرائيل. هذه الرواية، وإن كانت تندرج في إطار الحرب النفسية العنيفة، إلا أنها تتسق مع معطيات ميدانية تشير إلى أن قاآني لم يظهر علناً منذ لحظة القصف الجوي المكثف على طهران. هل لجأ “صندوق أسرار إيران” إلى عدوه اللدود بعد أن أدرك أن مقصلة الإعدام في طهران بانتظاره؟ أم أن إسرائيل تتعمد حرق أوراقه المتبقية عبر تصويره كعميل مزدوج؟

    في المقابل، تضج الأوساط العربية والغربية بأنباء تفيد بأن الاستخبارات الإيرانية لم تمنح قاآني فرصة للهروب. تزعم هذه التقارير أن الجنرال البالغ من العمر 68 عاماً قد تم اعتقاله فور “نجاته المريبة” وخضع لتحقيقات قاسية انتهت بإعدامه سراً بتهمة التجسس. صمت طهران المطبق، وعدم بث أي لقطات لقاآني وهو يتفقد الركام كما اعتاد سابقاً، يعزز فرضية “التصفية الداخلية” لتغطية الفشل الذريع في حماية رأس النظام. فبعد اختراق هيكل قيادة حزب الله بالكامل، يبدو أن طهران بدأت “حرب تصفيات” داخلية لا تستثني حتى قادة الصف الأول.

    إن إسماعيل قاآني، الذي تولى القيادة في يناير 2020 خلفاً لسليماني، يمثل اليوم رمزاً لانهيار “الدرع الاستراتيجي” لإيران. سواء كان قاآني عميلاً للموساد سلم “مفاتيح المملكة” لإسرائيل، أو كان كبش فداء لفشل أمني أوسع، فإن النتيجة واحدة: فيلق القدس يعيش حالة من اليتم القيادي غير المسبوق. إن القصة الكاملة لـ “الرجل ذو الأرواح التسعة” لم تعد مجرد خبر عن جنرال مفقود، بل هي مرآة تعكس حجم التآكل في عصب النظام الإيراني، وبداية النهاية لمرحلة كان فيها “الظل” هو من يدير اللعبة.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    أمريكا: أسعار النفط الخام الثقيل ترتفع لأعلى مستوى لها منذ 6 سنوات