Advertisement

مضيق هرمز..’جوكر’ طهران الرابح:”خامنئي الابن”يدشن عهده بحرب استنزاف طاقة عالمية

مضيق هرمز..’جوكر’ طهران الرابح:”خامنئي الابن”يدشن عهده بحرب استنزاف طاقة عالمية

A- A+
  • حبس العالم أنفاسه مع صدور القرار السيادي الأول من طهران في عهد مرشدها الجديد، في لحظة جيوسياسية فارقة؛ حيث اختار آية الله مجتبى خامنئي أن يستهل ولايته بإشهار “سلاح الطاقة” الفتاك، آمراً بإغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر. هذا القرار، الذي سارع الحرس الثوري لتبنيه ميدانياً، وضع الاقتصاد العالمي أمام “ثقب أسود” هو الأضخم في تاريخ إمدادات النفط، محولاً الممر الاستراتيجي من شريان تجاري إلى أداة ضغط سياسية وقنبلة اقتصادية موقوتة.
    يأتي صعود مجتبى خامنئي إلى سدة الهرم القيادي في خضم عاصفة عسكرية غير مسبوقة؛ فبينما كان والده ضحية لضربات إسرائيلية-أمريكية استهدفت العمق الإيراني، يبدو أن “المرشد الابن” – الذي أصيب في ذات الهجوم – قد قرر انتهاج عقيدة “حرب الاستنزاف الشاملة”. ومن خلف الستار، وبسبب ظروف أمنية تمنعه من الظهور العلني، أدار مجتبى أولى معاركه الاستراتيجية بقطع إمدادات الخام، في رسالة واضحة مفادها أن طهران، التي تُسحق عسكرياً بحسب تعبير نتنياهو، لا تزال تملك القدرة على “خنق” المنظومة الدولية من بوابة الطاقة.
    على الجانب الآخر من المواجهة، رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطاً أحمر لا يقل حدة، مفضلاً تحمل قفزة أسعار النفط التي بلغت 50% على السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وبينما يراهن التحالف (الأمريكي-الإسرائيلي) على أن تقويض ميليشيات الباسيج وضرب البنى التحتية سيعجل بسقوط النظام، ترد طهران بسياسة “إشعال النار في المنطقة”؛ حيث بدأت ملامح التهديد الإيراني تترجم ميدانياً عبر استهداف ناقلات النفط في مياه الخليج، وتعطيل 15% من الإنتاج العالمي لشركات كبرى مثل “توتال إنيرجي”.
    لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي، بل تحول إلى “مقصلة” تهدد بقطع أرزاق الصناعات الكبرى في الغرب. ومع انخفاض إنتاج دول الخليج بنحو 10 ملايين برميل يومياً، تجد وكالة الطاقة الدولية نفسها في سباق مع الزمن، حيث لجأت لأكبر عملية سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية (400 مليون برميل) في محاولة لترميم الأسواق المنهارة. إلا أن التصريحات الإيرانية حول “المرور الانتقائي” للسفن الصديقة تزيد من تعقيد المشهد، وتضع دول المنطقة أمام خيارات صعبة بين الحياد أو الانخراط في صراع سيحرق الأخضر واليابس.
    بينما يعلن البنتاغون عن قصف آلاف الأهداف داخل إيران، تشير الأرقام إلى أن الفاتورة المالية للولايات المتحدة تجاوزت 11 مليار دولار في أسبوعها الأول، مما يفتح الباب أمام تساؤلات استراتيجية حول قدرة واشنطن على الصمود في حرب استنزاف طويلة الأمد. إن الرهان الإيراني اليوم يقوم على أن “الإمبراطورية الأمريكية” لن تستطيع تحمل انهيار مالي عالمي ناتج عن “عطش الطاقة”، مما قد يجبر واشنطن في نهاية المطاف على مراجعة حساباتها العسكرية أمام “الجوكر” الذي يمسك به مجتبى خامنئي بإحكام.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    دول الخليج العربية تعبر عن امتنانها لجلالة الملك على مواقفه الداعمة