Advertisement

نرصد اليوم لنحمي الغد.. المغرب يرفع سقف التحدي في اليوم العالمي للأرصاد الجوية

نرصد اليوم لنحمي الغد.. المغرب يرفع سقف التحدي في اليوم العالمي للأرصاد الجوية

A- A+
  • نرصد اليوم لنحمي الغد.. المغرب يرفع سقف التحدي في اليوم العالمي للأرصاد الجوية

    شوف تيفي

  • تحت شعار “نرصد اليوم لنحمي الغد”، انخرط المغرب يوم 23 مارس في الاحتفاء باليوم العالمي للأرصاد الجوية، مسلطاً الضوء على الطفرة النوعية التي حققتها المملكة في مجالات الرصد والتنبؤ المناخي. ويأتي تخليد هذا اليوم، الذي يوافق ذكرى تأسيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عام 1950، ليؤكد أن “الأرصاد” لم تعد مجرد نشرة إخبارية عابرة، بل صمام أمان استراتيجي لحماية الأرواح والممتلكات ودعامة أساسية للتنمية المستدامة.

    لم يعد التنبؤ بحالة الطقس يعتمد على الحدس أو القراءات البسيطة، بل بات ثمرة معالجة ملايين البيانات اليومية التي تتدفق من شبكة عالمية متكاملة. وتُشير المعطيات التقنية إلى أن هذه البيانات — المستقاة من محطات الرصد، والرادارات، وبالونات السبر، والأقمار الاصطناعية — تشكل نحو 90% من المدخلات الأساسية لنماذج التنبؤ العددي. هذه “الدينامية المعلوماتية” هي التي تمنح صناع القرار في قطاعات حيوية كالطيران، والزراعة، وتدبير الموارد المائية، والقدرة على استباق الأزمات ورسم خطط طوارئ استباقية.

    على المستوى الوطني، كشف الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، عن ملامح تحديث شامل للبنية التحتية للرصد. وأكد في تصريح للصحافة أن الشبكة الوطنية تعززت بأكثر من 433 محطة أوتوماتيكية للرصد السطحي، مدعومة بـ 8 رادارات جوية و6 رادارات لمراقبة المجال البحري، بالإضافة إلى أنظمة متطورة لرصد الصواعق.

    هذا الانتشار الجغرافي الواسع يمنح المديرية قدرة عالية على تغطية كافة جهات المملكة بدقة متناهية، خاصة مع الاعتماد على الجيل الثالث من الأقمار الاصطناعية التي توفر مراقبة لحظية وشبه متواصلة للغلاف الجوي فوق إفريقيا وأوروبا، مما يعزز الكشف المبكر عن الظواهر القصوى.

    “إن دقة الرصد وجودة النشرات الإنذارية خلال شتاء هذا العام كانت حاسمة في تمكين السلطات من اتخاذ تدابير استباقية حمت الأرواح والممتلكات.”

    من جانبه، شدد المهندس محمد الراوي على أن تكامل المحطات الآلية مع تقنيات الاستشعار عن بُعد والحوسبة عالية الأداء جعل من الشبكة الوطنية مرجعاً موثوقاً. وأوضح أن المديرية تراهن اليوم على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لتطوير أنظمة إنذار مبكر تتماشى مع مبادرة الأمم المتحدة “الإنذار المبكر للجميع” بحلول عام 2027. كما يتجه المغرب نحو إرساء “شبكة وطنية للمناخ” عبر شراكات استراتيجية، تهدف لتوفير قاعدة بيانات ضخمة تدعم التكيف مع التغيرات المناخية وتخدم الاقتصاد الوطني.

    ختاماً، يمثل 23 مارس أكثر من مجرد ذكرى سنوية؛ إنه تجديد لالتزام المديرية العامة للأرصاد الجوية بتطوير منظومة رقمية وميدانية قادرة على مواجهة تقلبات المناخ الحادة. فبين بنية تحتية رقمية مطابقة للمعايير الدولية وكفاءات بشرية متخصصة، يمضي المغرب قدماً في تحويل “الرصد الجوي” من أداة للمراقبة إلى سلاح فعال في معركة التكيف مع المستقبل.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة البيضاء… توقيف شخص لتورطه في ارتكاب أعمال العنف المرتبط بالشغب الرياضي