قفزة قياسية في أسعار الغازوال عالمياً خلال مارس:الفوارق تتسع بين أوروبا والمغرب
شهدت أسعار مادة “الغازوال” ارتفاعات متتالية وغير مسبوقة طيلة أسابيع شهر مارس، متأثرة بالتقلبات الحادة التي تعرفها أسواق الطاقة الدولية. وسجلت الدول الأوروبية مستويات قياسية في الأثمنة، حيث قفزت الأسعار في بعض العواصم لتتجاوز عتبة الـ 27 درهماً للتر الواحد، وسط قلق متزايد من تداعيات هذا الارتفاع على القدرة الشرائية وتكاليف النقل.
تصدرت ألمانيا قائمة الدول الأكثر تأثراً، حيث بدأ سعر الغازوال فيها بـ 18.80 درهماً في الأسبوع الأول، لينتهي بزيادة ضخمة وصلت إلى 27.27 درهماً في الأسبوع الرابع. ولم يكن الوضع في فرنسا وبلجيكا وإيطاليا ببعيد، إذ سجلت هذه الدول تقارباً ملحوظاً في الأسعار؛ ففي فرنسا انتقل الثمن من 17 درهماً إلى 24 درهماً، بينما استقرت الأسعار في بلجيكا وإيطاليا عند عتبة الـ 24 درهماً ونصف للتر بنهاية الشهر، بعد أن كانت لا تتعدى 18.69 درهماً في بدايته.
على المستوى المحلي، سجل المغرب بدوره تأثراً بهذه الموجة العالمية، وإن كانت الأرقام تعكس فارقاً جوهرياً مقارنة بالأسواق الأوروبية. فقد افتتح الغازوال شهر مارس عند سعر 10.66 دراهم للتر، ليشهد قفزة بزيادة درهمين كاملين بحلول الأسبوع الثالث ليصل إلى 12.66 درهماً. ورغم أن هذه الزيادة تشكل ضغطاً على المهنيين والمواطنين، إلا أن السعر المحلي ظل بعيداً عن المستويات “الملتهبة” التي سجلتها دول الجوار المتوسطي.
يظهر من خلال الأرقام أن الأسبوع الرابع كان الأقسى على المستهلك الأوروبي، حيث بلغت نسبة الزيادة في بعض الدول أكثر من 40% مقارنة بالأسبوع الأول. هذا التطور المتسارع يضع الحكومات أمام تحديات كبيرة للبحث عن حلول ضريبية أو دعم مباشر لتخفيف العبء، في ظل استمرار عدم استقرار سوق النفط العالمي.
المصدر: شوف تي في