نمو الاقتصاد المغربي فاق التوقعات مع نظرة مستقبلية مستقرة للديون الطويلة

نمو الاقتصاد المغربي فاق التوقعات مع نظرة مستقبلية مستقرة للديون الطويلة

A- A+
  • وكالة ستاندرد آند بورز: نمو الاقتصاد المغربي فاق التوقعات مع نظرة مستقبلية مستقرة للديون الطويلة والقصيرة الأجل

    أكدت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيفات الائتمانية تصنيف ديون المغرب طويلة الأجل وقصيرة الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية عند مستوى “BBB-/A-3” مع نظرة مستقبلية مستقرة.
    ووفقًا للوكالة، يعكس هذا التصنيف مرونة الاقتصاد المغربي، مدعومًا بقوة سياساته الاقتصادية الكلية المُطبقة.
    وتشير الوكالة إلى أن النمو الاقتصادي في عام 2025 تجاوز التوقعات، حيث بلغ 4.8%، مدفوعًا بالطلب المحلي القوي والأداء المتميز لعدة قطاعات، بما في ذلك الزراعة والصناعة والبناء والطاقة. وقد ساهمت الأمطار الأخيرة في تعزيز احتياطيات المياه بشكل ملحوظ، مما دعم انتعاش الإنتاج الزراعي. كما ترى ستاندرد آند بورز أن الاستثمارات في البنية التحتية لتحلية المياه ستساهم في تأمين إمدادات المياه والحد من تقلبات المحاصيل الزراعية، وهو عامل رئيسي في النمو.
    بحسب الوكالة، يواصل قطاع السياحة أداءه القوي، إذ يُتوقع أن يصل عدد الزوار إلى نحو 20 مليون زائر في عام 2025.
    وتتوقع الوكالة استمرار هذا الزخم، لا سيما نتيجةً لتأثير الإحلال السياحي بعيدًا عن بعض الوجهات القريبة من مناطق النزاع في الشرق الأوسط.
    على المدى المتوسط، تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز نموًا اقتصاديًا قويًا، بمتوسط 4.4% خلال الفترة 2026-2029، مدعومًا بالإصلاحات الهيكلية الجارية، وتطبيق ميثاق الاستثمار، وتفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار. كما ترى الوكالة أن النشاط الاقتصادي سيستفيد من تطوير مشاريع استثمارية كبرى، لا سيما تلك المتعلقة باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2030.
    ووفقًا لستاندرد آند بورز، من المتوقع استمرار ضبط الأوضاع المالية، مدعومًا بالإصلاح الضريبي. وبالتالي، من المتوقع أن يتقلص عجز الموازنة تدريجيًا إلى نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي، على الرغم من الضغوط المستمرة المتعلقة بالاستثمار العام والاحتياجات الاجتماعية. ويبقى هيكل الدين مواتيًا، مع محدودية التعرض لمخاطر أسعار الفائدة وإعادة التمويل وسعر الصرف. لا يُمثل الدين بالعملات الأجنبية، ومعظمه بشروط ميسرة، سوى أقل من ربع إجمالي ديون الخزانة، بينما تُشكل إصدارات السندات الدولية نحو ثلث الدين بالعملات الأجنبية، مع جدول سداد مُيسر نسبيًا.
    وعلى الرغم من تأثر المغرب بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، لا سيما من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ الطلب الخارجي، ترى وكالة ستاندرد آند بورز أن المغرب يمتلك هامشًا كافيًا للمناورة للتخفيف من هذه الآثار، وذلك بفضل مرونة صادراته وعائدات السياحة وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
    كما تُسلط الوكالة الضوء على الثقة التي يتمتع بها المغرب داخل المجتمع المالي الدولي، ويتجلى ذلك في استمرار حصوله على التمويل الخارجي والمحلي، على الرغم من البيئة التي اتسمت بالصدمات العالمية والإقليمية والمحلية في السنوات الأخيرة. وتضيف أن المغرب يستفيد من إمكانية الوصول إلى خط ائتمان مرن من صندوق النقد الدولي، مدعومًا بقوة أسسه الاقتصادية، وكفاءة مؤسساته، ومصداقية مساره الإصلاحي.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    بريد المغرب يصبح أول فاعل وطني معتمد في خدمة الختم الزمني الإلكتروني المؤهل