بنسعيد من المنتدى العربي للصناعات الثقافية: الثقافة محرك استراتيجي للتنمية
بنسعيد من المنتدى العربي للصناعات الثقافية: الثقافة محرك استراتيجي للتنمية ورهان مستقبلي للشباب
شوف تيفي
القسم السياسي
يأتي تنظيم المنتدى رفيع المستوى للصناعات الثقافية والإبداعية بالوطن العربي ليؤكد مجدداً على الأولوية القصوى التي توليها المملكة المغربية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتعزيز العمل الثقافي العربي المشترك. وقد شدد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، على أن تطوير هذا القطاع لم يعد مجرد خيار ثانوي، بل أضحى محركاً رئيسياً لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة التي تنشدها المنطقة.
المملكة المغربية اعتمدت، بناءً على توجيهات ملكية سامية، خياراً استراتيجياً راسخاً يرتكز على تنمية وتثمين الرأسمال البشري كقاعدة لكل نهضة. هذا التوجه تُرجم بوضوح إلى مكتسبات تشريعية ونظمية كبرى، وعلى رأسها دستور المملكة الذي أرسى آليات متينة لحماية الحقوق والحريات، وربط التنمية البشرية بالديمقراطية التشاركية، واضعاً النهوض بالمجالات الثقافية في صلب هذا المشروع المجتمعي الطموح.
الصناعات الثقافية والإبداعية تحولت اليوم إلى رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي والاجتماعي، متجاوزةً الأدوار التقليدية لتصبح مجالاً واعداً لامتصاص البطالة وخلق فرص شغل نوعية، خاصة لفائدة الشباب. كما أضحت هذه الصناعات، بحسب بنسعيد، الأداة الأكثر فعالية لتعزيز جاذبية الدول وقوتها الناعمة، بما يضمن إشعاعها الحضاري والثقافي على الساحة الدولية.
تطوير الاقتصاد الثقافي والإبداعي بات ضرورة ملحة تفرضها المؤهلات الحضارية الكبرى التي تذخر بها بلداننا العربية. ويتطلب هذا المسار حرصاً جماعياً على دعم المقاولات الثقافية الناشئة، وتحفيز الاستثمار في مجالات الابتكار، بالتوازي مع جهود حثيثة لتثمين التراث الثقافي المادي وغير المادي، ليكون جسراً يربط بين عراقة الهوية ومتطلبات الحداثة الاقتصادية.
المصدر: شوف تي في
