ترمب يعلن اتفاقاً تاريخياً مع إيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز
ترامب يعلن التوصل لاتفاق تاريخي مع إيران ينهي الحرب ويرفع الحصار البحري ليعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية
شوف تيفي
طارق عطا
حبست عواصم القرار أنفاسها في لحظة تاريخية فارقة، حين وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حداً لقرع طبول الحرب في الشرق الأوسط، معلناً توصل بلاده إلى اتفاق شامل وتاريخي مع جمهورية إيران الإسلامية. وبأسلوبه المعهود الذي يمزج بين سياسة حافة الهاوية وإبرام الصفقات الكبرى، اختار ترامب منصته الرقمية “تروث سوشال” ليخطّ بياناً لم يكن مجرد إعلان دبلوماسي تقليدي، بل جاء بمثابة وثيقة لإنهاء الحرب ودشّن عصراً جديداً لتدفق الطاقة العالمي.
وقد انعكست هذه التدوينة إيجاباً على أسواق المال العالمية، إذ ركّزت على ثلاثة محاور ستقلب المشهد الجيوسياسي رأساً على عقب؛ أولها وأبرزها هو الإعلان الضمني عن إنهاء حالة الحرب والمواجهة العسكرية التي كادت أن تحرق أخضر المنطقة ويابسها. لقد نزع ترامب فتيل الانفجار الأكبر في لحظة حاسمة، مبرهناً على أن أسلوب “الضغط الأقصى” كان يمهد الطريق لـ “التفاوض الأقصى” الذي أثمر أخيراً صلحاً تاريخياً مع طهران.
أما المحور الثاني، فقد تجسد في القرار الرئاسي الشجاع بالفك الفوري للحصار البحري الأمريكي الذي ضرب طوقاً خانقاً حول الشواطئ الإيرانية والمياه الإقليمية لأسابيع. هذا الحصار الذي شلّ حركة التجارة وأثار ذعر الملاحة الدولية، رفعه ترامب بجرّة قلم إلكترونية، معيداً فتح الشرايين الاقتصادية المغلقة، ومحوّلاً دور البحرية الأمريكية من أداة خنق عسكري إلى ضامن لاستقرار الأمن البحري الجديد.
وتجلت ذروة المشهد الإستراتيجي في العبارة الملحمية التي تضمنتها التدوينة حيث قال: “أيها العالم، شغّلوا محركات سفنكم.. دعوا النفط يتدفق!”، وهي الصياغة المكثفة التي اختصرت ملامح المرحلة المقبلة للاقتصاد العالمي الذي تخلص فجأة من كابوس إغلاق الإمدادات.
ولم تكتمل أركان هذه المعادلة التاريخية إلا بالمحور الثالث؛ وهو إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة البحرية الدولية دون رسوم أو قيود. وبهذا الإجراء، أعاد ترامب الحياة إلى الشريان التاجي للاقتصاد العالمي، منهياً حقبة “حرب الناقلات” واحتجاز السفن، في صياغة لخصت فلسفته القائمة على إنهاء الحروب التقليدية المكلفة، وتأمين تدفق النفط، وتحويل الممرات المائية من ساحات للصراع المسلح إلى أسواق مفتوحة ومستقرة للجميع.
المصدر: شوف تي في