1

المغرب أولا.. وشيبو خير مثال

المغرب أولا.. وشيبو خير مثال

A- A+
  • منذ الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم بقطر والمغرب يواصل كتابة فصول جديدة من النجاح والتألق على مختلف المستويات الرياضية وهو ما جعله يحظى باحترام وتقدير العالم بأسره بعدما أثبت أن ما تحقق لم يكن صدفة عابرة بل ثمرة سنوات طويلة من العمل والتخطيط والاستثمار في البنية التحتية والتكوين وصناعة الأجيال القادرة على رفع راية الوطن عاليا في أكبر المحافل الرياضية.
    ورغم هذه النجاحات المتواصلة التي جعلت المغرب قوة كروية حقيقية داخل القارة الإفريقية والعالم العربي فإن بعض الأصوات لم تتوقف عن محاولة التقليل من قيمة ما يحققه أو التشكيك في أحقيته بالمكانة التي أصبح يحتلها اليوم غير أن الوقائع والأرقام كانت دائما أقوى من كل محاولات التبخيس والتشويش.
    وفي خضم هذه النقاشات التي تشهدها المنابر الإعلامية العربية برز يوسف شيبو كواحد من أكثر الشخصيات المغربية دفاعا عن الوطن وعن المنتخب الوطني وعن كل ما تحقق من إنجازات فقد اختار أن يكون صوتا للحقيقة وأن يواجه كل محاولات التقليل من قيمة المغرب بالحجة والمنطق والمعطيات الواقعية بعيدا عن أي انفعال أو تعصب.
    ولم يكن دفاع شيبو مقتصرا على المنتخب الوطني فقط بل امتد إلى الأندية المغربية وإلى مختلف مكونات كرة القدم الوطنية حيث ظل حاضرا بقوة للدفاع عن صورة الكرة المغربية كلما تعرضت لانتقادات أو أحكام غير منصفة مؤكدا في كل مناسبة أن ما تحقق هو نتيجة عمل جاد ورؤية واضحة واستراتيجية طويلة المدى.
    وقد شهدت العديد من البرامج الرياضية نقاشات قوية بين يوسف شيبو وعدد من المحللين العرب كان أبرزها مع وائل جمعة حيث دافع شيبو بقوة عن المنتخب المغربي وعن أحقيته بالمكانة التي وصل إليها بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر مؤكدا أن ما حققه أسود الأطلس لم يكن ضربة حظ بل نتيجة سنوات من البناء والتخطيط والعمل المتواصل وهو ما جعل مواقفه تحظى بإشادة واسعة من الجماهير المغربية التي رأت فيه صوتا وطنيا يدافع عن صورة بلده بكل ثقة واقتناع.
    وما يميز يوسف شيبو أكثر هو أنه يجمع بين الغيرة على الوطن والاحترام الكبير للمنافسين وهو ما ظهر جليا في أكثر من مناسبة خاصة من خلال تعامله الراقي مع مدرب المنتخب السنغالي بعد نهائي كأس إفريقيا حيث قدم صورة مشرفة للمغربي المعتز بوطنه والمحترم لمنافسيه في الوقت نفسه.
    ويعرف شيبو جيدا حجم التحولات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة سواء على مستوى المنشآت الرياضية أو مراكز التكوين أو تنظيم التظاهرات الدولية الكبرى لذلك نجده دائما حريصا على إبراز هذه الحقائق والتأكيد على أن النجاحات المغربية لم تأت من فراغ بل كانت نتيجة عمل كبير وتضحيات وجهود متواصلة.
    وفي زمن أصبحت فيه بعض المنابر الإعلامية فضاء للمزايدات والصراعات يبقى وجود شخصيات مثل يوسف شيبو أمرا مهما لأنه يجسد صورة المغربي الذي يفتخر ببلده ويدافع عنه بالكلمة والموقف والحجة ويؤمن بأن نجاح المغرب هو نجاح لكل المغاربة وأن الحفاظ على صورة الوطن مسؤولية جماعية يتحملها كل من يمثل المملكة داخل وخارج أرض الوطن.
    لهذا لم يعد يوسف شيبو بالنسبة للكثير من المغاربة مجرد محلل رياضي أو لاعب دولي سابق بل أصبح سفيرا حقيقيا للمغرب داخل الإعلام العربي فكلما تعلق الأمر بالمغرب كان حاضرا للدفاع عن الحقائق وعن الإنجازات وعن المكانة التي أصبح يحتلها الوطن بين الأمم وهو ما جعل حضوره يتجاوز حدود التحليل الرياضي ليصبح موقفا وطنيا يستحق الاحترام والتقدير.
    فشكرا يوسف شيبو لأنك جعلت من الكلمة موقفا ومن التحليل رسالة ومن الدفاع عن الوطن واجبا لا يقبل المساومة ولأنك في كل مرة تؤكد أن المغرب أولا وأن الانتماء الحقيقي يظهر حين يكون الوطن بحاجة إلى من يدافع عن صورته وإنجازاته أمام العالم.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    أبيدجان.. الرئيس الإيفواري يستقبل سفير المغرب