الميداوي يدشن منبر الحوار مع “قادة الغد” في ملتقى شباب الأصالة والمعاصرة
الوزير عز الدين الميداوي يدشن منبر الحوار مع “قادة الغد” في ملتقى شباب الأصالة والمعاصرة: إصلاح التعليم يبدأ من الإنصات للتلميذ
شوف تيفي
طارق عطا
بخطوة سياسية وأكاديمية بارزة تعكس الرغبة في تجديد النخب وفتح قنوات الحوار المباشر مع جيل المستقبل، شكل حضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، الحدث الأبرز في الملتقى الوطني الأول من نوعه الذي نظمته منظمة شباب الأصالة والمعاصرة تحت شعار “تلاميذ اليوم.. قادة الغد”.
وقد جاءت مشاركة الوزير ميداوي لتعطي إشارة قوية على انخراط الأكاديمية المغربية، عبر إشراك الجامعات والمدارس العليا، في دعم هذه المبادرة الفريدة التي تتوخى إدماج صوت التلميذ وتطلعاته في قلب النقاش العمومي الدائر حول إصلاح منظومة التربية والتكوين.
وفي مداخلة اتسمت بالصراحة والعمق، وتوسعت لتشكل دليلاً توجيهياً متكاملاً، تفاعل الوزير الميداوي بشكل مباشر مع أسئلة التلاميذ وهواجسهم المعرفية؛ حيث شدد على أن النجاح الحقيقي في الحياة لا يرتبط فقط بالتحصيل العلمي الجاف، بل يتطلب بالأساس توفر محددات وشروط نفسية وروحية متوازنة تصنع شخصية قادرة على مواجهة التحديات.
كما وجّه الوزير نصيحة بالغة الأهمية للمقبلين على التعليم العالي، داعياً إياهم إلى عدم ربط حياتهم المدرسية بشكل هوسي بسوق الشغل والعمل منذ البداية، بل التركيز التام والغوص في التخصص الذي يختارونه بشغف، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحياة الدراسية في الجامعة تشكل قطيعة إيجابية وتختلف بشكل كبير عن النمط المدرسي التقليدي، مما يستوجب مرونة ونضجاً أكبر.
هذا التفاعل الحكومي الرفيع وجد صدى إيجابياً واسعاً لدى قيادة المنظمة؛ حيث أعرب رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، صلاح الدين عبقري، عن شكره الخالص للوزير ميداوي على انخراطه الإيجابي الذي يترجم إيماناً حقيقياً بأهمية الحوار المباشر والمواكبة المستمرة للتلاميذ في رسم آفاقهم الدراسية والمهنية.
وأوضح عبقري، في سياق متصل، أن رؤية المنظمة تطمح إلى ما هو أبعد من مجرد تشجيع المشاركة السياسية الموسمية، بل تهدف إلى جعل التلميذ شريكاً وفاعلاً أساسياً في هندسة السياسات العمومية، معتبراً أن أي إصلاح تعليمي لا يضع صوت التلميذ ونبض تطلعاته في الحسبان سيبنى على أساس منقوص، بالنظر إلى الأثر العميق -الإيجابي أو السلبي- الذي تتركه المدرسة في صقل شخصية المواطن.
وفي أجواء مفعمة بالأمل والتطلع نحو المستقبل، لم يفت رئيس المنظمة انتهاز هذه الفرصة الوطنية ليزف تهانيه الحارة إلى كافة التلاميذ الناجحين في امتحانات البكالوريا، موجهاً لهم رسالة دعم قوية تدعوهم إلى مواصلة العطاء بعزيمة وثبات، وتبديد أي مخاوف تجاه المستقبل، على اعتبار أن شهادة البكالوريا ليست إلا محطة أولى في مسار واعد من المواطنة الفاعلة. ليختتم الملتقى أشغاله بتأكيد جماعي على أن منظمة شباب الأصالة والمعاصرة ستظل الحاضنة والفضاء الحيوي لمواكبة وتأطير أجيال اليوم، صوناً لرهان المملكة في إعداد قيادات الغد القادرة على قيادة قاطرة التنمية الوطنية الشاملة.
المصدر: شوف تي في