بنسعيد يردّ على “نيران صديقة” من داخل الأغلبية: حصيلة وزراء “البام” مشرفة
بنسعيد يردّ على “نيران صديقة” من داخل الأغلبية: حصيلة وزراء “البام” مشرفة والوعد ببرنامج انتخابي يحمي القدرة الشرائية
خرج محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة في خطوة سياسية تحمل الكثير من دلالات الحسم والمواجهة، ليرد بقوة على الانتقادات الضمنية الموجهة للقطاعات الوزارية التي يدبرها حزبه من لدن بعض مكونات الأغلبية الحكومية. وأكد بنسعيد، خلال تجمع خطابي حاشد احتضنته مدينة برشيد اليوم السبت 11 يوليوز 2026، أن حزب “الجرار” ملتزم بعهوده ومواقفه رغم محاولات الاستهداف، مشدداً على أن هذه التشويشات لن تثني الحزب عن خياراته السياسية الكبرى.
وأوضح بنسعيد، أمام حشد غفير من مناضلي ومنتخبي الحزب، أن تجربة “البام” الأولى داخل الأغلبية الحكومية، بكل ما حملته من إيجابيات وتحديات، كشفت عن ثبات التنظيم على مواقفه، معلقاً بنبرة حازمة: “الحزب بقي عند كلمته، ولو أن البعض من داخل الأغلبية كان يقصف الحقائب التي نقودها”. وأضاف أن وزراء الحزب متشبثون بالاستمرار في النهج ذاته، ومصممون على الدفاع عن اختياراتهم الإصلاحية إلى آخر يوم من عمر الولاية الحكومية الحالية.
وفي معرض تقييمه للأداء الحكومي، دافع القيادي البامي بقوة عن حصيلة وزراء الحزب، مبرزاً على وجه الخصوص المجهودات الاستثنائية التي بذلتها فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، لاسيما في ما يتعلق ببرامج الدعم المباشر للسكن وملف إعادة إيواء قاطني دور الصفيح والمباني الآيلة للسقوط، وهي المبادرات التي اعتبرها تجسيداً حقيقياً لسياسة القرب والعدالة الاجتماعية.
وعلى الصعيد التنظيمي، أشار بنسعيد إلى أن الحزب يعيش دينامية استقطاب واسعة بهدف بناء تنظيم قوي ومؤثر، مستدلاً بالالتحاقات السياسية الوازنة والنوعية التي شهدتها الأقاليم الجنوبية للمملكة يوم أمس الجمعة. واعتبر أن هذه الخطوة تأتي عن قناعة راسخة من الملتحقين بأن حزب الأصالة والمعاصرة يمثل البديل السياسي الأنسب والأكثر قدرة على التجاوب مع التحديات والانتظارات الراهنة للمغاربة.
واختتم عضو القيادة الجماعية كلمته برسم الملامح الكبرى للمرحلة المقبلة، معلناً أن الحزب يستعد في الأيام القليلة القادمة لطرح برنامجه الانتخابي الجديد، والذي سيضع في مقدمة أولوياته حماية القدرة الشرائية للمواطنين وإيجاد حلول عملية ومبتكرة لمواجهة موجة الغلاء. وأعرب بنسعيد عن ثقته الكاملة في قدرة “البام” على تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة، مراهناً في ذلك على الحصيلة الميدانية لوزرائه ومنتخبيه، والتلاحم المستمر لمناضليه مع نبض الشارع المغربي.