أكادير تحتفي بنبض العالم في مهرجان تيميتار
أكادير تحتفي بنبض العالم في مهرجان تيميتار
شوف تيفي:أحمد الهلالي
تستعد مدينة أكادير، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 يوليوز 2026، لتعيش ثلاثة أيام استثنائية على وقع أنغام وإيقاعات فنية قادمة من مختلف بقاع العالم، وذلك بمناسبة تنظيم الدورة الحادية والعشرين لمهرجان «تيميتار.. علامات وثقافات»، وفق برنامج فني متنوع ومتجدد يمزج بين الإيقاعات المحلية الأمازيغية والوطنية والعالمية.
وتنطلق فعاليات هذه الدورة بأمسية احتفالية تحتفي بالجذور الثقافية للمغرب وتنوعه الفني، حيث تتحول ساحة الأمل إلى مسرح نابض بالحياة، يجمع بين الإيقاعات الصحراوية والأغنية الشعبية والتجارب الموسيقية الحديثة، بمشاركة نخبة من الفنانين، من بينهم نجاة عتابو، ولارتيست، وبيني أدام، إلى جانب فرقة أحواش تيفرخين التي ستمنح الجمهور فرصة معانقة الموروث الأمازيغي الأصيل.
وفي موازاة ذلك، يحتضن مسرح الهواء الطلق لقاءً فنياً استثنائياً يجمع الفنانة الموريتانية معلومة بالفنانة الأمازيغية فاطمة تيحيحيت، في عرض يحتفي بالمشترك الثقافي والإنساني الذي يتجاوز الحدود الجغرافية ويجسد قوة الموسيقى كلغة كونية جامعة.
أما ثاني أيام المهرجان، فيحمل بصمة إفريقية واضحة، إذ يسلط الضوء على عمق الانتماء المغربي إلى القارة السمراء، وما يربطه بها من وشائج تاريخية وثقافية وإنسانية.
وسيكون جمهور ساحة الأمل على موعد مع عروض متنوعة يحييها كل من أحواش قلعة مكونة والعربي إمغران وزهير بهاوي وزينة الداودية، بينما يحتضن مسرح الهواء الطلق عرضاً فنياً يعكس غنى وتعدد الثقافات الإفريقية، بمشاركة الفنانة الإيفوارية عائشة كوني والفنان ماكاديم.
ويبلغ المهرجان ذروة احتفاله في يومه الختامي، حيث تتعانق موسيقى كناوة مع الإبداعات الأمازيغية والعربية في مشهد فني يجسد قدرة الموسيقى على بناء جسور الحوار والتواصل بين الشعوب، وستشهد ساحة الأمل حفلاً ختامياً كبيراً بمشاركة المعلم حميد القصري، ومجموعة أودادن، والفنان اللبناني راغب علامة، فيما يستضيف مسرح الهواء الطلق لقاءً فنياً وشعرياً مميزاً يجمع بين عبير نعمة وفاطمة تبعمرانت وفاطمة تاشتوكت.
ومنذ انطلاقته سنة 2004، نجح مهرجان تيميتار في ترسيخ هويته الخاصة، ليصبح فضاءً للتلاقح الحضاري ومنصةً للحوار بين الشعوب والثقافات، مستلهماً شعاره : «الفنانون الأمازيغ يرحبون بموسيقى العالم»، وهو الشعار الذي يجسد رؤية المهرجان القائمة على الجمع بين أصالة التراث الأمازيغي والانفتاح على مختلف التعبيرات الموسيقية العالمية.
ولا تقتصر أهمية مهرجان تيميتار على بعده الفني فحسب، بل يتجاوز ذلك ليشكل رافعة استراتيجية لتعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي لمدينة أكادير وجهة سوس ماسة، إذ يسهم في التعريف بغنى التراث الأمازيغي والمغربي، ويدعم مكانة المملكة كفضاء للانفتاح والتسامح والتنوع الثقافي، فضلاً عن دوره في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمدينة.
المصدر: شوف تي في