براهيم دياز.. ميلاد عميد جديد لأسود الأطلس في كان المغرب
يواصل الدولي المغربي براهيم دياز، صانع ألعاب ريال مدريد، فرض هيمنته على المشهد الكروي الإفريقي، محولاً ملاعب المملكة المغربية إلى مسرح لاستعراض فني فريد. وبحسب تقرير مطول لصحيفة “إلموندو” الإسبانية، فإن صاحب القميص رقم 10 لم يعد مجرد لاعب موهوب في صفوف “أسود الأطلس”، بل تحول إلى قائد فعلي يكتب التاريخ بأحرف من ذهب في النسخة الحالية من نهائيات كأس أمم إفريقيا.
لقد نجح دياز في كسر التوقعات وتجاوز الأرقام التقليدية، ليصبح أول لاعب مغربي في التاريخ يتمكن من هز الشباك في مبارياته الأربع الأولى ضمن المنافسة القارية. هذا الإنجاز النوعي لم يضعه فقط على رأس قائمة الهدافين، بل ثبته كالنجم الأبرز في بطولة يدخلها المغرب كمرشح فوق العادة للظفر باللقب، مدفوعاً بالفعالية الهجومية “الصاروخية” التي أضافها نجم الميرينغي للمنظومة الوطنية.
من جانبه، لم يخفِ الناخب الوطني وليد الركراكي إعجابه بالمستوى المتصاعد لنجمه، واصفاً إياه بـ “القطعة الأساسية” التي لا غنى عنها. وأكد الركراكي أن دياز يمر حالياً بفترة توهج فني وتكتيكي، حيث أظهر قدرة فائقة على استيعاب الأدوار المركبة المنوطة به، مما جعله المحرك الفعلي للعمليات الهجومية وصمام الأمان في اللحظات الحاسمة.
و منذ ظهوره الدولي الأول في مارس 2024، سلك براهيم دياز مساراً تصاعدياً مذهلاً؛ فبعد أن بدأ رحلته كصانع ألعاب يوزع الهدايا لزملائه في تصفيات مونديال 2026، تحول في نهائيات “الكان” إلى قناص لا يرحم. وبحصيلة تبلغ 12 هدفاً وتمريرتين حاسمتين حتى الآن، أثبت دياز أنه الرقم الصعب في معادلة المنتخب، خاصة في ظل الغيابات المؤثرة التي طالت بعض الركائز مثل عز الدين أوناحي.
لم تقتصر إشادة “إلموندو” على الجانب التقني فحسب، بل ركزت على “الشخصية القيادية” التي يتمتع بها اللاعب. فبفضل روحه القتالية العالية ونزعته التنافسية المستمدة من مدرسة ريال مدريد، نجح دياز في حمل العبء الهجومي للمنتخب على عاتقه، مكرساً نفسه كقائد حقيقي يقود “أسود الأطلس” بثبات نحو حلم التتويج القاري، وسط التفاف جماهيري غير مسبوق حول موهبته الفذة.