ابن بركان الذهبي… لقجع يعيد الحق للمغرب في إفريقيا
أيمن الحبيب
لا يمكن الحديث عن استرجاع الحق المغربي في كأس أمم إفريقيا 2025 دون الإشارة إلى الدور الحاسم الذي لعبه فوزي لقجع. لم يكن مجرد رئيس جامعة، بل كان العقل المدبر الذي جمع بين الذكاء القانوني، التخطيط الاستراتيجي، والقيادة الملهمة، ليضمن أن المغرب يستعيد حقه المشروع في أرفع البطولات القارية.
إدارة الأزمة ببراعة
منذ انسحاب المنتخب المنافس، أظهر لقجع قدرة استثنائية على إدارة الأزمة. تحركه كان سريعاً ودقيقاً، استثمر اللوائح القانونية لصالح المنتخب المغربي، وضمن أن كل خطوة يتم اتخاذها ضمن الأطر القانونية تحمي الحقوق الوطنية. هذه البصيرة القانونية لم تمنح المغرب الفوز فقط، بل رسخت صورة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كمؤسسة محترفة وذكية على المستوى القاري.
التخطيط الاستراتيجي والتأثير المباشر على الفريق
لقجع لم يكتفِ بالتحركات القانونية، بل أشرف أيضاً على الجانب النفسي والمعنوي للاعبين حرص على تهيئة الفريق لتقديم أفضل أداء رغم الضغوط، مما انعكس إيجابياً على أدائهم في البطولة. هذه القدرة على الجمع بين الإدارة القانونية والدعم المعنوي للفريق جعلته أحد أبرز أسباب تحقيق المغرب للإنصاف الرياضي واستعادة الحق.
دبلوماسية قوية وحكمة قيادية
القدرة الدبلوماسية للقجع لعبت دوراً أساسياً في تهدئة الأجواء داخل الكاف، وضمان أن القرار النهائي يأتي وفق اللوائح، دون التسبب في صراعات قد تؤثر على صورة المغرب القارية. حكمته ومهارته في التعامل مع الأطراف المختلفة أكسبته احترام الجميع، وجعلت موقف المغرب قوياً ومؤثراً.
فوزي لقجع لم يكن مجرد مسؤول رياضي، بل رمز للقيادة الفاعلة التي تجمع بين الذكاء القانوني، البصيرة الاستراتيجية، والقدرة على تحفيز الفريق. استرجاع الحق المغربي في كأس إفريقيا ليس فقط نصراً رياضياً، بل أيضاً شهادة على كفاءة لقجع وإدارته الرائعة التي رفعت الكرة المغربية إلى أعلى المستويات على الساحة القارية.