1

لرزق:إصلاح الإدارة يستلزم القطع مع منطق الترضيات والبحث عن أطر في المستوى

لرزق:إصلاح الإدارة يستلزم القطع مع منطق الترضيات والبحث عن أطر في المستوى

A- A+
  •  

    استنفر الخطاب الملكي الأخير، قيادات الأحزاب السياسية المغربية، بعد حديث الملك حول ضرورة تعديل حكومي في الدخول السياسي المقبل، ما جعل العديد من الوزراء وكتاب الدولة يعيشون عطلتهم القصيرة التي منحها لهم رئيسهم سعد الدين العثماني على وقع الترقب والانتظار.

  • وقال الملك في خطابه: “نكلف رئيس الحكومة بأن يرفع لنظرنا، في أفق الدخول المقبل، مقترحات لإغناء وتجديد مناصب المسؤولية، الحكومية والإدارية، بكفاءات وطنية عالية المستوى، وذلك على أساس الكفاءة والاستحقاق. وهذا لا يعني أن الحكومة الحالية والمرافق العمومية لا تتوفر على بعض الكفاءات. ولكننا نريد أن نوفر أسباب النجاح لهذه المرحلة الجديدة، بعقليات جديدة، قادرة على الارتقاء بمستوى العمل، وعلى تحقيق التحول الجوهري الذي نريده”.

    حديث الملك عن الكفاءات يحيل إلى البروفايلات التقنوقراطية، من الخبراء وذوي التخصصات الذين راكموا تجارب وخبرات في القطاعين العام والخاص، وفي كبريات المؤسسات الدولية.

    رشيد لزرق، الخبير في الشؤون الدستورية والبرلمانية، قال إن إصلاح الإدارة وتجويدها بالكفاءات يستلزم القطع مع منطق الترضيات في الاستوزار والمناصب، والبحث عن أطر من المستوى العالي، من العلم والمعرفة في الإدارة، كشرط لزوم لنجاح تنزيل الأوراش والاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين.

    وأبرز الخبير السياسي أن الكفاءة والدراية والتخصص هو “صمام الأمان الذي ينبغي عليه مسك زمام الأمور، فالوزير هو رئس هرم القطاع وهو من تقع على عاتقه المسؤولية السياسية في تشخيص الأعطاب، ومن ثم وضع الحلول لها وفق معايير وأسس علمية مدروسة بغية الحد من تلك المشاكل”.

    وأضاف لزرق أنه “من الأمور المحزنة المؤلمة أن تسمع خبرا عن تنصيب وزير مشرف علي ورش كبير، علي أساس ترضيات حزبية، وهو أقل كفاءة من مرؤوسيه”، في الوقت الذي تهمش الكفاءات، لتخوف زعماء الأحزاب أن تقضي الكفاءات على مصيرهم السياسي، مما جعل المنظومة الحزبية تعمل بمنطق:”العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة”، وتراهم في نفس الوقت يرددون الشعارات القاضية بتقديم الكفاءات لتولي المؤسسات، وهو ما كان يخلف استفحال الفساد السياسي والإداري وتعطيل فعلي للمؤسسات في كل القطاعات الحكومية”.

    وقبل الخطاب الحكومي، كانت الأروقة السياسية تتحدث عن قرب تعديل وشيك، بسبب الضعف الذي أبانه الكتاب العامون للوزارات في تنزيل البرنامج الحكومي، وعدم إلمامه بالملفات الثقيلة بوزاراته، قبل أن ينفيه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ويقره الملك بعد ذلك في خطاب العرش العشرين، بعدما شخص الملك أعطاب الإدارة، و”تحفظها السلبي” الذي يضيع على البلاد والعباد الفرص.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    الحكومة تصادق على اعتمادات إضافية لتغطية النفقات الاستثنائية