تطورات مثيرة في واقعة انتحار مهاجر مغربي داخل مركز اعتقال بإسبانيا
بعد أيام من انتحار مهاجر مغربي شاب بأحد مراكز اعتقال المهاجرين بمدينة فالنسيا الإسبانية، ظهرت معطيات جديدة تثير شبهة الإهمال وتحمل مسؤولين إسبان مسؤولية وقوع هذا الحادث .
ووفق ما كشفت عنه وسائل إعلام إسبانية، أمس الأربعاء، فإن الحادث وقع يوم 15 يوليوز الماضي، حين تم العثور على الشاب المغربي البالغ من العمر قيد حياته 25 سنة، وهو مشنوق داخل زنزانته الانفرادية، ما دفع بمنظمة “سييس نو” المعارضة لاحتجاز الأجانب، بالتقدم بشكاية تطالب فيها بتقديم توضيحات بخصوص ما وقع وكذا تحديد ملابسات “وفاة شخص كان تحت وصاية الدولة بطريقة عنيفة”.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المنظمة المذكورة، دعت السلطات الإسبانية إلى أن يشمل التحقيق رسالة كتبها الضحية قبل وفاته، بالإضافة إلى مراجعة تسجيلات كاميرات المركز بالكامل، والاستماع إلى شهادات المحتجزين الآخرين كما طالبت بظهور وزير الداخلية ومندوب الحكومة المحلي أمام الرأي العام، مع عزل مدير المركز، مبرزة أن منظمة “سييس نو”، قالت: “إن الشاب المنتحر بعث رسالة إلى مدير المركز، يوم الأحد 14 يوليوز، ولم يتسلمها هذا الأخير حتى يوم 15 يوليوز على الساعة 14 ظهرا، قبل ساعة و 9 دقائق من انتحاره”، وهي الرسالة التي كتب فيها المغربي بأنه أصبح لا يرى بعينه اليسرى ويعاني من آلام في الرأس نتيجة اشتباك وقعه بينه وبين محتجز آخر من أصل كولومبي.
وشددت ذات المصادر أن المنظمة، قالت في شكايتها: :”إن المسؤولين عن المركز كانوا على علم بالظروف البدنية والنفسية المحفوفة بالمخاطر التي كان يعيشها مروان ، ورغم الإصابات التي تعرض لها، قاموا بوضعه في زنزانة معزولة بغية ترحيله إلى بلده، قبل أن يقوم بشنق نفسه بواسطة قميص بعد ربطه مع سريره”
وكانت صحيفة بابليكو الإسبانية، قد تفاعلت مع هذا الموضوع، وقالت “إن الشاب المغربي وبعد تناول وجبة الغذاء، وبينما كان كل النزلاء في زنزاناتهم، قام بشنق نفسه من الشق العلوي للسرير المكون من طبقتين، مستعملا قميصه”، مشيرة إلى أن المغربي الهالك، كان قد شارك في عراك عنيف بين مجموعة من النزلاء المغاربة ونزلاء من أمريكا الجنوبية،ما دفع بالشرطة إلى التدخل من أجل إيقاف الشجار.
وذكرت الصحيفة الإسبانية أن محكمة فالنسيا، قررت فتح تحقيق لمعرفة ملابسات انتحار الشاب الذي كان تحت المراقبة المستمرة للحراس، وأيضا للوقوف على مدى تقصير الحراس.
المصدر: شوف تي في