<>

1

العفو الملكي لفائدة  معتقلي الحسيمة بين الإرادة السيادية وتهور بعض أهل الريف

العفو الملكي لفائدة  معتقلي الحسيمة بين الإرادة السيادية وتهور بعض أهل الريف

A- A+
  • أبو وائل الريفي

    انتظر بعض الناس أن يستفيد بعض معتقلي الريف من العفو الملكي بعد إعلان  حالة الطوارئ، وكانت الصدمة ألا أحد استفاد، والآن نطرح السؤال لماذا لم يستفد أي من معتقلي الحسيمة من العفو، فليس كل معتقل في ملف الحسيمة هو ريفي وليس الريف هو الحسيمة وحدها، الحسيمة جزء من الريف وليست كل الريف حتى تتبين الناس حقيقة الأشياء، ساكنة الحسيمة لا يتجاوز عددها 400 ألف ومعتقلو الحسيمة لا يتجاوزون 23 معتقل وسكان الناظور يتجاوزون 500 ألف، فماذا يمثل 23 معتقل من الحسيمة من أهل الريف ؟

  • بعد التكليف الملكي للجنة العفو ارتفعت الأصوات التي تعتبر أن “ميزان القوة” يؤهلها لفرض إملاءاتها على المخزن وتريد أن تستبق الأمور وتقول بأن المخزن ركع لإملاءاتهم ورضخ لشروطهم وأن العفو عن معتقلي الحسيمة هو “ثمرة للضغوطات الدولية” ونضال “متعهدي الإحتجاجات في المغرب” والمخزن كان مجبرا على الإستجابة لإملاءات وضغوطات خارجية…

    ألم أقل لكم بأن محترفي الشوارع لا يعرفون المخزن ولا يعرفون أن المخزن عنيد أكثر مما يتصورون و العفو إرادة منفردة وسيادية يمارسها المخزن عندما يريد هو لا عندما يريد الغير وإذا كان باعة الكلام يتصورون أنهم قادرون على لِّي يدِ المخزن فليجيبوا عن السؤال اليوم : المخزن سيعفو على معتقلي الحسيمة عندما يريد هو، لأن الدستور اختص بحق العفو دون سواه الملك، لم يقل أن زيارة نائبة برلمانية (كاتي بيري)، تبحث عن الأصوات الإنتخابية، لمنزل الزفزافي ستُجبر المخزن على الركوع، النائبة البرلمانية لها حق التشريع في بلادها ولا سلطة تشريعية لها خارج بلادها حتى تفرض نفسها على السلطة الوطنية المغربية والمغرب لا يعيش تحت وصاية سلطة الأراضي المنخفضة حتى يَخضع لإرادة منتخبيها وبقرار إداري منفرد يمكن منع كاتي بيري وكل برلمانيي هولاندا من الدخول للتراب الوطني وانتهى الكلام، فالسيادة الوطنية غير قابلة للبيع أو المقايضة.

    سيبقى الزفزافي و 22 الذين معه في السجن بموجب أحكام محاكم المغرب إلى أن ينزل عفو الملك في الوقت الذي يريد وبالصيغة التي يريد ولا قَرار يعلو فوق قرار صاحب الحق، والأصوات التي ارتفعت في أوروبا من تجار الحشيش لا تساوي شيئا عند المخزن وعند أهل الريف الذين يحضون بعناية خاصة عند المخزن منذ تولي الملك محمد السادس عرش المغرب.

    أو يظنون أن فرائص المخزن سوف ترتعد عندما يصدر تجار الحشيش بياناتهم ويحركون زبائن “الكوفي شوب” للمشي في شوارع بروكسيل أو باريس أو مدريد ويحرقون العلم المغربي ويسبون رموز المغرب في ظل السكوت المتواطئ لأب الزفزافي والزفزافي وكل المتزفزفين من الأصوات المبحوحة.

    هذا هو المخزن الذي “تستصغرون”، سيد قراره سيد نفسه واثق الخطو يدبر أمور بلد في زمن كورونا ولا يلتفت إلى حسابات تجار “المزاج” وأدنابهم، أو تظنون أن المخزن ذاكرته قصيرة وسينسى عندما انتصبت أصوات تعتبر نفسها “ديموقراطية” واستكثرت على بعض شعبنا أن يقول عاش الملك فلُقِبُّوا من طرف دعاة البَغْي “عياشة” أ إلى هذا الحد تعتبرون أن “عاش الملك” مدعاة لِاستصغار جزء من شعبنا؟ وأن من قال “عاش الملك” أصبح مدانا في عقيدة “تجار الحقوق”؟.

    أنا عياش أقول بملئ فمي “عاش الملك” و”عاش الشعب” و”عاش المغرب” و”عاش الوطن” ولا تعارض في ذلك، ولن أنسى صحيفة وطنية كتبت يوما مستنكرة على وزير أن يأخد مواقف اعتَبرَتْها موالية للمخزن وعنونت افتتاحيتها “عياش بدرجة وزير”، وكائنات أخرى تظن نفسها أنها أصبحت حاكمة للمغرب تنعث كل الموالين للدولة بالعياشة، كأننا دفنا مؤسساتنا ودخلنا زمن ما بعد “البيان الأول”، وكل شيء موجود في تدويناتهم على حساباتهم التي تدينهم وتساءل “انتماءهم للصف الديموقراطي”.

    عياش وأفتخر..إذا كانت “عاش الملك” أصبحت نقيصة فأنا أفتخر بها فعياش أشرف لي ولأهلي من أن أكون “بْيَّاعْ الفْرَنْسِيسْ” وشي حاجة حشمت نقولها..نعم عيَّاش  وراسي مرفوع…هذا زمن كُورُونَا الذي عرى كل الأقلام الجبانة التي استأستدت في زمن تَعَقُّلِ المخزن وكانت تظن أنه قد يتخلى عن خمسة قرون من التجدر في تاريخ هذه البلاد ويترك صعاليك المجتمع يفرضون على الشعب حقدهم على المؤسسات الوطنية..فمن يملك منكم القدرة على أن يمارس سلطة العفو خارج الدستور فليمارسها اليوم وليحمل بيانات كاتي بيري إلى التامك ويستصدر قرار الإفراج أو يحمل معه افتتاحيات و أعمدة الزمن الرديء ويدلي بها لمحاكم المملكة ليستصدر أحكام الإفراج.

    هذا هو المخزن “يترك البيادق” تترنح وعندما يحين الجد يكون وحده في التيران سيد قراره ولا قرار يعلو فوق قراره ومن أراد أن يسجل إصابات على حساب المخزن فسينتظر طويلا قبل أن يقرأ السطر الأخير من حكاية العفو عن من و متى.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    قطر تدين الهجوم الإرهابي على مدينة السمارة وتؤكد دعمها للمملكة المغربية