الخبير في المحروقات مصطفى لبرق..قرار ‘أوبك’ سيرفع أسعار الوقود بالمغرب مستقبلا
الخبير في المحروقات مصطفى لبرق.. قرار “أوبك” سيرفع أسعار الوقود بالمغرب مستقبلا والأزمة قد تستفحل في الصيف
قال الخبير في مجال الطاقة والمحروقات مصطفى لبرق إن “التأثير السلبي لقرار “أوبك” القاضي بخفض الإنتاج بقدر 1.66 مليون برميل يوميا مع حلول شهر ماي المقبل، “قد انطلقت شرارته في اليوم الموالي لهذا القرار الذي اتخذته الوكالة الدولية مطلع الشهر الجاري، وذلك بعدما صعد سعر الخام من 75 دولارا للبرميل إلى 85 دولارا، أي بزيادة 10 دولارات في البرميل، وهذا سيكون له من دون شك ضرر وانعكاس سلبي في المستقبل القريب، على أثمنة المحروقات بالمغرب الذي يستورد 100 في المائة من احتياجاته النفطية من الأسواق الدولية”.
وأوضح لبرق في تصريح ل “شوف تيفي”، أن أزمة الأسعار “ستستفحل على ما يبدو في الأشهر المقبلة، باعتبار أن أثمنة المحروقات سترتفع جراء هذا القرار، خصوصا في فصل الصيف الذي يشهد حركة أكثر للأسر التي تلجأ للسفر عبر السيارات، وهو ما قد يطرح إشكالا حقيقيا في ظل تزايد الطلب الداخلي على استهلاك المحروقات خلال هذه الفترة السنوية”.
واعتبر الخبير في مجال الطاقة والمحروقات، أن ما زاد من وقع الأزمة المرتبطة بهذا القرار، هو عدم تدخل الولايات المتحدة الأمريكية بإنتاج أكبر لتعويض النقص الموجود بالأسواق، وهو الأمر الذي يعود في نظر لبرق، لتوجه المستثمرين الأمريكيين إلى التركيز أكثر على الاستثمار في الطاقات المتجددة وتجنب المجازفة بالدخول في لعبة السوق وتجاذباته الإنتاجية، باعتبار أن ذلك لن يخدم مصالحها، ما دامت تمتلك وتتوفر على مخزونات هامة من النفط.
أما بخصوص بلدان الشرق الأوسط، التي كانت وراء اتخاذ “أوبك” لهذا القرار، فإن الدوافع تبدو طبيعية إذا ما علمنا أن اقتصادات هذه البلدان العربية تقوم بشكل كبير على عائدات الثروة النفطية، موضحا أن تراجع أسعار النفط بالأسواق يتسبب في الإضرار بالوضع المالي والتنموي داخل هذه البلدان، “لذلك فهي تلجأ إلى خفض الإنتاج لدعم الأسعار والحفاظ على مستويات تتأرجح بين 90 و 100 دولار للبرميل، حتى تتمكن من مواجهة التحديات الإقتصادية والاجتماعية المطروحة عليها” يقول المتحدث ذاته.
المصدر: شوف تي في