الوميض الأزرق ضوء الزلزال بين جدل وسائط التواصل الاجتماعي و الحقيقة العلمية
ضوء أزرق أبرق قبل وقوع الزلزال الذي ضرب مناطق واسعة في قلب المغرب، وميض أثار القيل والقال في الحوارات المباشرة بين الناس أو عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي بحيث خلق جدلا واسعا وتم الاستناد إلى تفسيرات متعددة ومختلفة فماهي إذا حقيقة الوميض الأزرق الذي سبق وقوع زلزال الحوز.
ربط العديد من الناس بين حدوث الوميض الأزرق و زلزال الحوز، في الوقت الذي اعتبر فيه آخرون أنها مجرد ظاهرة طبيعية عادية قد تحدث في أي وقت، ولا علاقة لها بالزلزال، في نفس السياق تطرح ظاهرة الوميض الأزرق أسئلة علمية، في حقيقة وجود البرق الزلزالي من عدم وجوده؟
المثير للجدل أن وجهات النظر العلمية منقسمة ومختلفة في إعطاء إجابات شافية كافية بخصوص ظاهرة الوميض الذي يسبق الزلازل، وإن كان معروفا أنه لحدود الساعة عدم قدرة العلم رغم التطور الكبير، الذي شهدته البشرية في هذا بالمجال، على معرفة مكان وتوقيت وقوع الزلازل، إلا أن هناك توجها في العلم يؤكد الترابط بين حدوث الوميض الأزرق (البرق الزلزالي) و حدوث الزلازل، كيف ذلك؟
تحدث عبد الله المسند أستاذ المناخ بجامعة القصيم ورئيس جمعية الطقس والمناخ السعودية عبر صفحته في منصة (إكس) أن هذه الظاهرة شوهدت بالفعل بل وتم تصويرها في أكثر من حدث زلزالي في العالم، وهو ما أكده بقوة مجموعة من العلماء الذين فسروا ظاهرة الوميض الأزرق كنتيجة لتكسير الصفائح الصخرية أو الطبقات المصاحبة للزلازل.
وعليه فسر علماء جيولوجيون حدوث هذا الكسر بسبب احتكاك شديد بين الكتلتين في منطقة الكسر أو الفالق، خاصة إذا كان مساحة الاحتكاك كبيرة تصل إلى 3 أو 6 أمتار، حيث يزيد تأثير الاحتكاك عندما يكون الكسر في صخور صلبة الشيء الذي ينتج عنه حرارة عالية ووميض، ويعتبر هذا الوميض أمرا طبيعيا بعد حدوث الكسر، إضافة إلى سماع صوت يشبه الانفجار.
من جهة أخرى يذهب مجموعة من العلماء إلى توجه مناقض يفصل وقوع الوميض الأزرق بشكل تام عن حدوث الزلازل وهي وجهة النظر التي دافع عليها محمد النجار عالم الجيولوجيا المصري بالقول إن هذا الربط بين الوميض و حالة ارتباك الحيوانات ووقوع الزلازل نوع من الإسقاط العشوائي والذي يفتقد للدقة العلمية.
يبقى تفسير ظاهرة الوميض الأزرق قيد الدراسة العلمية المرتبطة بدراسة الزلازل والذى ثبت أنها تنشط الشحنات الكهربائية في الصخور نتيجة الاحتكاك، ويرجح أنه يتسبب في انكسار ملايين ذرات الأكسجين التي تخرج إلى السطح فتتحول إلى غاز مشحون ينبعث منه الضوء، كما أن بعض العلماء اعتبروا انزلاق وتكسير حبيبات التربة يمكن أن يولد ملايين الفولتات من الشحنة الكهروستاتيكية، والتي تظهر على شكل وميض.
المصدر: شوف تي في
