فرنسا تحاول تجاوز خلافاتها الديبلوماسية مع الرباط
تحاول فرنسا من مدة تجاوز خلافاتها الديبلوماسية مع المغرب وخلق حركية تنشيط العلاقة الدبلوماسية مع الرباط، مع إقرار السفير الفرنسي بالمغرب علنا بأنه ارتكب خطأ في قضية التأشيرات وتعيين سفيرة مغربية في فرنسا.
ففي العامين الماضيين، اتسمت العلاقات بين المغرب وفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة التي تعيش فيها جالية مغربية كبيرة، بالتوتر الشديد، ونشأ التوتر جراء سياسة التقارب مع الجزائر التي سعى إليها إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي، في وقت قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط عام 2021.
واندلع جدل كبير عندما عرضت فرنسا مساعدتها على المغرب بعد الزلزال المدمر الذي ضرب وسط المغرب الذي تجاهلها، واعتبر فيرميرين أن “العلاقات وصلت إلى طريق مسدود” مشيرا إلى أن الأزمة كادت أن تتصاعد “قليلا ” لكن البلدين عادا إلى رشدهما.
ورأت صحيفة “ماروك إيبدو” خطوة إضافية إنهاء مرحلة التوتر الدبلوماسي، وأن الجهود تبذل أيضا من جانب القصر الملكي مع تعيين سفيرة، وهي صحافية سابقة ومتخصصة في العلاقات العامة، في 19 أكتوبر، بعدما كان المنصب في باريس شاغرا لمدة تسعة أشهر.
جدير بالذكر أن زكريا أبو الدهب أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط اعتبر أن هذا التعيين يمثل “رغبة في تسريع الأمور قليلا وفتح صفحة جديدة، وفي مراكش، استقبل رئيس الوزراء عزيز أخنوش، خلال انعقاد الجمعية العامة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، وأضاف أبو الدهب أن البلدين “أدركا” أن هذا الوضع “ليس من مصلحة أحد” مشيرا إلى أن “الصلة بين باريس والرباط قوية.