السعيد: الخطاب الملكي قدم خارطة طريق استراتيجية لتطوير الدبلوماسية البرلمانية
قال أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض عتيق السعيد أن الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح البرلمان أكد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية ودورها في خدمة القضايا الوطنية وفي مقدمتها القضية الوطنية، لما لها من مكانة مهمة على مستوى العلاقات الدولية، حيث باتت اليوم الدبلوماسية البرلمانية ضمن القوى الضرورية في السياسة الخارجية للمغرب، لكونها قادرة استنادا على تشبيك العلاقات الفاعلة والمحفزة على تبادل روابط الثقة والمصداقية، وأن تتبوأ موقعها المهم في ريادة دبلوماسية التأثير التي تضمن خلق جسور التواصل لبناء علاقات متينة وواعدة قادرة على التفاعل الآني والاستشرافي مع مختلف قضايا محيطها الدولي التي تهم وتتقاطع في ذات الوقت مع القضايا الوطنية.
وأضاف المحلل السياسي عتيق السعيد أن الملك محمد السادس حرص منذ اعتلاء العرش المجيد على جعل المؤسسة البرلمانية تحظى بالمكانة الرفيعة التي تستحقها في الساحة الإقليمية والقارية والدولية، ومنطلقا جوهريا من أجل الارتقاء بالعمل الدبلوماسي البرلماني ذلك عبر تطوير دبلوماسية موازية مقدامة، خدمة الدفاع عن مصالح الوطن وقضاياه، اعتبارا للأهمية البالغة التي أصبحت تكتسيها نشاطات الدبلوماسية الحزبية والمدنية
وأكد المتحدث أن الخطاب الملكي السامي أكد على ضرورة تطوير أليات الدبلوماسية باعتبارها آلية موازية للعمل الدبلوماسي، بالإضافة أنها تشكل مدخلا حيويا يتيح بشكل مباشر وغير مباشر تصحيح المواقف وتقريب وجهات النظر وكذلك التنسيق والتعاون المتبادل بين البرلمانات الإقليمية القارية والدولية، وبالتالي التحرك الدبلوماسي البرلماني يمهد الطريق ويدعم بشكل مواز سبل الدبلوماسية الحكومية.
وأشار السعيد أن الترافع حول القضية الوطنية أولوية كبرى باعتبارها قضية كل المغاربة، وجوهر الوحدة الوطنية للمملكة تستند على توجيهات جلالة الملك المتبصرة والحكيمة، والتي ما فتىء يؤكد جلالته من خلالها على أهمية العمل الجاد والدؤوب لمؤسسة البرلمان بكل مكوناته، من أجل التعريف أكثر بعدالة قضية الصحراء المغربية، و بمبادرة الحكم الذاتي في المحافل والمؤسسات الدولية، بغية تحقيق المزيد من النجاحات والمكاسب التي تشهدها إثر دينامية الاعتراف الدولي و الطلبات المستمرة لافتتاح مجموعة من قنصليات العالم بالأقاليم الجنوبية، وعليه فإن تكثيف الحضور بشكل قوي في صلب النقاشات وتبادل الزيارات وتعزيز الشراكات والتعاون مع مختلف الوفود البرلمانية في مختلف جهات العالم سيساهم في التعريف بالقضية الوطنية من جهة و من جهة ثانية التصدي لكل محاولات الأطراف المعادية المنتجة للطرح الزائف والمضلل في بعض المنابر الدولية.
المصدر: شوف تي في