1

بوح الأحد:توالي ٱنتصارات المغرب يتعزز مع عودة ترامب و نهاية ٱعتماد الديمقراطية

بوح الأحد:توالي ٱنتصارات المغرب يتعزز مع عودة ترامب و نهاية ٱعتماد الديمقراطية

A- A+
  • بوح الأحد: توالي ٱنتصارات المغرب يتعزز مع عودة ترامب و نهاية ٱعتماد الديمقراطية و حقوق الإنسان كأولوية في العلاقات الدولية، من ڭلاسڭو إلى مراكش ٱنتربول في ضيافة التجربة المغربية بقيادة حموشي و أشياء أخرى،،،

    أبو وائل الريفي

  • اختصر الملك كل شيء في خطاب الذكرى 49 للمسيرة الخضراء، خطاب قليلة كلماته وكثيفة معانيه ودقيقة عباراته وكثيرة رسائله استطاع أن يحقق المبتغى بوضع المغاربة في صورة تحولات قضية الصحراء المغربية وأولويات المغرب المستقبلية وينبه إلى قضية في غاية الأهمية. بعبارات جد منتقاة وشديدة التعبير عن الواقع سمى جلالته الأشياء بمسمياتها، وهو يؤكد على أن جارة السوء تنتمي إلى “عالم آخر” و”عالم متجمد” و”عالم موازي” منفصل عن الحقيقة وغارق في أوهام الماضي ومتحجر أمام أطروحات تجاوزها الزمن، بل إن جلالة الملك عرى خلفيات من يستغل قضية الصحراء وهدفه الحقيقي هو التغطية على مشاكله الداخلية الكثيرة، ومن يكيل بمكيالين تجاه هذه القضية فيطالب بالاستفتاء رغم عدم واقعيته ويرفض إحصاء الرهائن والمحتجزين في مخيمات تندوف في ظروف مهينة.
    كما عودنا الملك في كل خطاباته، كان خطاب ذكرى المسيرة هذه السنة صريحا تجاه الأمم المتحدة التي حان الوقت لتتحمل مسؤوليتها في هذا النزاع المفتعل الذي طال بدون طائل. لنتذكر حين وضع الملك قضية الصحراء ميزانا ومنظارا مع الغير وفي كل القضايا الأخرى. لم يمر وقت طويل حتى تزايدت التقديرات للمقترح المغربي وسحب الاعتراف بجمهورية الوهم وعزلة نظام الكابرانات.
    خطاب المسيرة كان خطاب عزة لا يصدر إلا من الواثق في تدبيره للملف والذي على دراية بكل المتغيرات ومن يملك أوراق قوة قادرة على تغيير مسار القضية، وهذه من أهم ما يطلبه المغاربة في من يتصدى لمثل هذه الملفات.
    انشغال الملك بقضية الصحراء لا يوازيه إلا انشغاله بقضية التنمية والعدالة المجالية والإنصاف الترابي لأنه ملك لكل المغرب، ولذلك أكد على وجوب أن تشمل ثمار التقدم والتنمية كل المواطنين في جميع الجهات، من الريف إلى الصحراء، ومن الشرق إلى المحيط، مرورا بمناطق الجبال والسهول والواحات، وانشغال آخر بالجالية المغربية في الخارج وضرورة إعادة النظر في بعض جوانب التعامل مع قضاياها، وقد قدم جلالته مقترحات من شأنها أن تزيد من ارتباطهم بالمغرب وقد أبانوا دائما عن روح وطنية واستعداد لخدمة البلد، وهو ما نلمسه جميعا في قضايا ومجالات كثيرة.
    خطاب المسيرة الخضراء هذه السنة تزامن مع لحظة انتصار ومصاغ بِنَفَسِ الانتصار، وكما عودنا جلالته فيده ممدودة لكل الجيران ولا يقابل السيئة إلا بالحسنى، ولذلك فقد ذكر بمبادرة الأطلسي وعبر عن استعداد المغرب لتسهيل ولوج دول الساحل للمحيط الأطلسي، في إطار الشراكة والتعاون، وتحقيق التقدم المشترك، لكل شعوب المنطقة حتى يحقق البعض حلمهم بمنفذ للأطلسي في إطار مشروع ووحدوي وتشاركي وليس بالابتزاز وإشعال نيران الحروب وإيقاد الفتن.
    لا شك أن نظام الكابرنات في جارة السوء مصاب بالصدمة من هذه اليد الممدودة في هذه الظرفية المتشنجة لأنه يعي أنها تحرجه أمام الجزائريين وتزيد من محنه بإصراره على رهان خاسر يكبده أثمانا فادحة حين يربط مصيره بمصير انفصاليين ويفتح لهم ترابه ويمولهم من أموال الجزائريين ويحرم الشعب من حلم بناء اتحاد مغاربي قوي وتشبيك أطلسي مع كل دول الساحل سيكونون مستفيدين منه عوض ما يتكبدونه من خسائر بدعم البوليساريو الانفصالية.
    لنقارن هذا الخطاب الهادئ تجاه الجيران واليد الممدودة والرغبة في التعاون مع ما يصدر من خطاب عدائي وممارسات لتشتيت الاتحاد المغاربي، وحينها نحمد الله كمغاربة على نعمة الملكية بتاريخها وعراقتها وحسن تدبيرها لكل القضايا بما في ذلك الخلافات. ما يقوم به نظام الكابرانات تجاوز ردود الفعل غير المحسوبة والتصرفات المتسرعة والمتشنجة إلى رقصة الديك المذبوح الذي يلفظ آخر أنفاسه ولم تعد له قدرة على الاستمرار.
    الانتصار الكبير الذي عشناه هذا الأسبوع في مجلس الأمن لا يمكن تفويته بسهولة. لقد شكل تداول مجلس الأمن في قرار تمديد مهمة المينورسو لحظة حصاد سنوي لما زرعته الدبلوماسية المغربية وفرصة للمغاربة ليروا أثر كل تلك الجهود في العالم. اتضح بشكل جلي سبب الاهتمام الملكي بقضية الصحراء وجعلها المنظار واتضح أكثر أننا انتقلنا فعلا من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير في كل أبعاد هذا الملف. اتضح أن مقترحات دي ميستورا لا تأثير لها وكل محاولات تضخيمها فشلت، واتضح أن جارة السوء في عزلة دولية غير مسبوقة ولم ينفعها منصبها في مجلس الأمن بعد رفض كل مناوراتها التي قدمتها تحت مسمى تعديلات وبعد انسحابها صاغرة في سابقة من جلسة التصويت هروبا من الفضيحة.
    خسرت الجزائر روسيا التي حسبتها دائما في صفها كما خسرت الإكوادور. روسيا لم تقبل تعديلات الجزائر ورفضت توسيع مهام المينورسو لأن هذا الأمر لا يتماشى مع هدف البعثة الأممية، وامتنعت عن التصويت بسبب أمريكا حاملة القلم والتي رفضت قبول كل التعديلات وليس انحيازا للجزائر، والإكوادور التي تنتمي لمنطقة كانت دائما مناصرة للبوليساريو عبرت عن حقيقة التحول الذي تعيشه القضية في المنطقة والانتصار الذي يحرزه المغرب وقد سحبت قبل أسبوع الاعتراف بالجمهورية الوهمية. بررت الإكوادور تصويتها بأنه لأجل استقرار المنطقة وفي هذا التعليل أكثر من رسالة لأكثر من طرف.
    ممثل فرنسا وهو يردد من على قاعة مجلس الأمن تلك الجملة التي تصيب الكابرانات بالإحباط “لا مستقبل للمنطقة إلا تحت السيادة المغربية والحل الأوحد هو مبادرة الحكم الذاتي” أكد على أن الموقف الفرنسي أصبح موقف دولة يعكس حقيقة الانحياز الفرنسي للحق وهي الأكثر خبرة بخبايا هذا النزاع من غيرها.
    المتضرر الأكبر من هذا التصويت هم الطوابرية الذين جن جنونهم وهم يرون ممثل أمريكا يقول بأن مقترح الحكم الذاتي جاد وذو واقعية لحل النزاع ويرفض إدخال كل التعديلات على مسودة القرار رغم احتجاجات ممثل الجزائر واتهامه بعدم الحياد. أين الطوابرية بعد تلك الجلسة من مقولات أن أمريكا ستتراجع عن الاعتراف بمغربية الصحراء؟ أين هي مقولات أن إدارة الديمقراطيين ستوسع مهام المينورسو؟ وستفرض حلا جديدا على المغرب؟ وأنها هي من يقف وراء إحاطة دي ميستورا بشأن إحياء مخطط تقسيم الصحراء؟
    اتضح اليوم أن القرار الأمريكي هو كذلك قرار دولة محصن بمبدأ استمرارية الدولة ويحظى بنفس درجة القبول عند الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.
    وهذه مناسبة للحديث عن نتائج الانتخابات الأمريكية التي فاجأت البعض وصدمت آخرين لم يستفيقوا بعد ليستوعبوا التحولات التي تحدث في العالم. لقد قلت في أكثر من بوح سابق بأن العالم يتجه يمينا والأجيال الصاعدة تغيرت موازينها والبروفايلات التي ترى فيها البديل.
    نجاح ترامب لم يكن مفاجئا فقد أخفق الديمقراطيون في التناغم مع أفكارهم وأول من تضرر منهم جمهورهم الناخب الذي اكتشف ضعفا كبيرا في وفاء الحزب لخطابه المعهود ومبادئه المؤطرة وخطه العام، وكانت النتيجة انصراف جمهور واسع عنه كما ظهر جليا في مؤتمر الحزب قبل الانتخابات.
    المفاجأة في الانتخابات الأمريكية تمثلت في الفارق الذي فاز به ترامب على هاريس، وفي بعض الولايات التي فاز فيها، وفي فئات النساء والشباب الذين صوتوا عليه، وفي حصد أغلبية مقاعد المجلسين وأغلبية حكام الولايات بما يجعل الجمهوريين يعيشون ولاية ذهبية يمكنهم أن يمرروا بشكل شبه مريح كل أجندتهم وليس أمام الديمقراطيين إلا الانكباب على إعادة بناء حزبهم واستعادة جمهورهم الغاضب والتقريب بين تياراتهم المتنافرة.
    قلت في أكثر من بوح سابق بأن قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان لم تعد حاسمة في اختيارات الشعوب، والقضايا الدولية لم تعد ذات الأولوية في اهتمامات الناس حيث تطغى عليهم قضايا الداخل ذات الطبيعة الاجتماعية والخدماتية، وكذلك بعض القضايا المرتبطة بقيم المحافظة، ولعل هذا من أهم أسباب انصراف جزء من الكتلة الناخبة عن هاريس باعتبارها امرأة ومُلَوَّنَة وهو ما جعلهم ينسون مؤهلها العلمي وكفاءتها المهنية وحتى مواقفها التقدمية. لنتذكر أن الولايات المتحدة عاجزة حتى اليوم عن التمكين لامرأة أن تحكم البلاد فما بالك أن تكون ملونة ومن أصول مهاجرة.
    من السهل أن يترافع الحقوقيون حول المساواة والمناصفة وغير ذلك ولكن بالتأكيد أن صدى خطابهم لن ينفذ إلى عواطف الأمريكان كما ينفذ خطاب ترامب البسيط.
    لم يهتم الأمريكيون بالأحكام الصادرة في حق ترامب وخطابه وحدود واقعية وعوده والحلول التي يقدمها بقدر ما كان همهم أنه يتحدث عن Make America Great Again ويبحث عن جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى ويركز على إعادة الاعتبار لأمريكا ولو اقتضى ذلك خرق الديمقراطية في العالم كله.
    لا يتصور الطوابرية أنفسهم بدون دعم الماما أمريكا ولذلك فهم كالأيتام هذه الأيام. لقد قلنا بأن هذه السنة ستكون كارثية على الطوابرية. لم يفرحوا بمقترح تقسيم الصحراء حتى صدمهم قرار مجلس الأمن واتجاهات التصويت بشأنه ومضمونه، ثم تلقوا الصدمة الأخرى بفوز ترامب.
    أحرج فؤاد عبد المومني رفاقه في مقاولة فري كلشي وهو يسقط كل نظرياتها حول البوليس السياسي بشهادته في الشارع لحظات بعد تمتيعه بالسراح عن طريقة التعامل معه عند الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
    أول المتضررين من تصريحه كان المعطي مول الجيب الذي كان يتابع كلمة عبد المومني وهو يرى بالموازاة نظريته حول البوليس السياسي الحاكم تتهاوى أمامه، ولعل هذا ما جعله بعدها يكتب “سبحان مبدل الاحوال. كان معتقلا وكنا أمام المحكمة حاملين صورته والحزن يثقل القلب. وبعد ساعة او ساعتين كنا معه بلحمه وعظمه والفرح في القلب. وكأننا أخرجناه من بين أنياب السبع!! “. يحاول المعطي وأمثاله تحفيز الحواريين بادعاء انتصارات وهمية وهو أدرى بأن صاحبه لقي معاملة حقوقية وإنسانية مثله مثل أي مغربي وسيحظى بمحاكمة عادلة مثله مثل من سبقوه. المفروض أن فؤاد وغيره لا يضيقون بتحريك المتابعة القضائية لأنها فرصة له ولغيره لبسط أدلته التي يتهم بها المغرب وإثبات براءته من المنسوب إليه. هل هناك مشكلة في تحريك مسطرة قضائية طالما يتمتع المتابع بكل الضمانات؟
    اكتشف المغاربة والرأي العام أن فؤاد لم يدل بأي دليل، بل اعترف إعلاميا أن لا دليل عنده. وهو بهذا فضح نفسه وكل الطوابرية، وتمتيعه بالسراح المؤقت كان صدمة أخرى لهم فهناك منهم من كان يريد أن تكون هناك خروقات للركوب عليها وتحريك الأبواق المعادية للمغرب في الخارج لأنه ألف الاسترزاق بهذه الملفات.
    عبر المعطي عن حنقه من رفيقه الذي كسر أطروحته حول البوليس السياسي لأن فؤاد تحدث عن تغيير كبير في التعامل، وعن نظافة المرافق، وغياب التعذيب، وانتفاء المعاملات المهينة أو الحاطة من الكرامة. خرج عبد المومني وهو يشيد بتعامل الشرطة القضائية ولم يذكر اسم البوليس السياسي.
    ادعى فؤاد التجسس عليه ببرمجية بيغاسوس دون دليل، وحين ووجه أمام الشرطة القضائية اعترف أنه بدون دليل رغم أنه قدم هاتفه للفحص والمفروض أنه توصل بتقرير خبرة مكتوب يؤكد بالملموس وجود التنصت والاختراق أو عدم وجوده. أين هذا التقرير إذن؟
    يعرف فؤاد وغيره أنهم مجرد لعبة في حرب أريد بها إضعاف وابتزاز المغرب، وكل التقارير الرسمية الصادرة عن جهات مسؤولة برأت المغرب. قال فؤاد ليس عندي والحقيقة أنه لن يكون عنده أي تقرير لأن كل هذا الوقت مدة كافية للتوصل إلى دليل وإلا فإنه غير موجود. واللوم على تلك المختبرات التي تدعي الخبرة وأنها قامت بالمتعين تجاه الشكايات وتبث لها أن المغرب استعمل ضدهم بيغاسوس دون أن يقدموا تلك التقارير.
    هي ادعاءات كاذبة ومتاح لفؤاد اليوم وغيره أن يؤكدوا صوابها أمام القضاء للرأي العام ولن يجدوا فرصة أفضل من هذه وإلا فما عليهم إلا التوقف عن الادعاءات الكاذبة لخدمة أجندات كل همها تشويه سمعة البلاد. لم تعد هناك إمكانية للتسامح مع هذه الأراجيف وليتحمل كل واحد مسؤولية تصرفاته. هل لم يعتبر الطوابرية بماكرون الذي اتهم المغرب بالتنصت ولكنه اكتشف الحقيقة وعاد إلى الصواب. هل بهذه السهولة يمكن لرئيس فرنسي أن ينسى التنصت عليه؟ أم أنه اكتشف خداع تلك التقارير التي ادعت ذلك؟ هل بعد كل هذه المدة لم يحن الوقت لنشر تلك التقارير؟
    يتمادى فؤاد في غيه، رغم أنه يلزمه التواري بعد فضيحة عدم توفره على أدلة، وهو يتحدث عن المغرب الذي عليه أن يتقبل كل ما يقال حوله وكأنه أرض مستباحة. هل هذا منطق حقوقي؟ أليس هذا هو عين التشهير؟ أليس هذا استهداف متعمد لسمعة المغرب؟ لفائدة من كل هذا العمل؟
    مناسبة تقديم فؤاد أمام وكيل الملك كانت فرصة ليعرف الطوابرية حجمهم الحقيقي بين المغاربة. من حيث العدد كانوا قلة ومن حيث المعنويات كانوا بنفسيات منكسرة وبنفس الوجوه المألوفة في كل الأشكال. وهذه كلها معطيات تؤكد تآكل مقاولة فري كلشي.
    لم تستسغ “همم” احترام كل المساطر القانونية والحقوقية في متابعة عبد المومني التي أضاعت عليهم “هميزة” كان يبحث عنها “الولد الخاسر” و”مول الجيب” وحقوقيو الرصيف، ولم يكن أمامهم غير لي عنق القوانين لنعت متابعته بالاعتقال التعسفي لأنهم ما يزالون يعيشون في الماضي. همم كانت في حالة شرود حقوقي وغباء قانوني وعمى إيديولوجي وسيكولوجية حاقدة على الدولة وهي ترى البساط يسحب من تحتها وعاجزة عن مجاراة تطور الدولة المغربية.
    انتصار آخر هذا الأسبوع كانت محطته بكلاسكو التي شهدت أشغال الدورة 92 للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، بمشاركة رؤساء الأجهزة الأمنية ورؤساء المكاتب المركزية الوطنية في 177 دولة من بين 196 دولة عضو في الأنتربول، وشارك فيها المغرب بوفد ترأسه عبد اللطيف حموشي، بمشاركة مدراء بالمصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني ورؤساء الأقطاب المكلفين بالتواصل والتعاون الأمني الدولي وأطر من مكتب أنتربول الرباط. يستمر حموشي بمشاركاته في مثل هذه المناسبات في إبراز معالم النموذج الأمني المغربي وتنزيل استراتيجية تدعيم انخراط المغرب في آليات التعاون الأمني الدولي لمواجهة مختلف التهديدات الإرهابية ومخاطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وتعزيز الحضور الأمني المغربي في المحافل الدولية. الحضور في حد ذاته رسالة لأنه يضع نهاية لكل مروجي الشائعات، أما إذا أضفنا إلى ذلك حجم اللقاءات والمباحثات والتنسيقات وتبادل الخبرات فإن الانتصار ستتضح ملامحه أكثر.
    المغرب هو الدولة التي ستنظم الدورة القادمة بمراكش بين 24 و27 نونبر 2025 وستكون الفرصة المناسبة للتعريف بالنموذج الأمني المغربي الذي أتيحت له مناسبة دورة كلاسكو ليفوز مرشحه في انتخابات اللجنة التنفيذية للأنتربول لشغل منصب نائب رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية عن قارة إفريقيا. نتحدث هنا عن انتخاب بين ممثلي دول العالم وعن فارق أصوات كبير حيث جرى انتخاب ممثل المملكة المغربية من طرف مندوبي 96 دولة عضو في الأنتربول. هل بعد كل هذا يمكن تصديق شائعات عزلة المغرب؟ أليس هذا اعتراف آخر بقوة وكفاءة ونجاعة هذه المؤسسة الأمنية؟ أليس هذا الاختيار بالانتخاب مؤشرا على السمعة التي يتمتع بها الأمن المغربي في العالم؟ أليس هذا بعد آخر للامتداد القاري للمغرب وسط افريقيا؟
    تسلم عبد اللطيف حموشي علم الأنتربول كتقليد يأذن بانطلاق الإعداد للدورة القادمة لأكبر تجمع لأجهزة إنفاذ القانون في العالم ستكون قبلته مراكش ليشهد العالم أجمع حجم ما يعرفه المغرب من تطور وتقدم، وما تعرفه هذه المؤسسة من احتضان شعبي بسبب أسلوب تدبير متميز يقوده حموشي طبقا لتوجيهات جلالة الملك الذي يرعى عن قرب هذه المؤسسة بسبب دورها المجتمعي. عمدا أرفق حموشي مع كلمته الختامية عرض شريط فيديو يبرز مؤهلات المملكة ومعالم مدينة مراكش التاريخية، ويسلط الضوء على النموذج الأمني المغربي، وهي أكبر تقديم للمغرب. ألم نقل دائما أن الأمن أصبح من عناصر قوة المغرب وأن حموشي يقود تحولا استراتيجيا وسط هذه المؤسسة بدأنا نلمس أثره على الصعيد الدولي من خلال هذه المؤتمرات التي يحظى فيها المغرب بالثقة ويحتل فيها مواقع قيادية بالانتخاب.
    نلتقي في بوح قادم.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    سوريا: ندعم الوحدة الترابية للمغرب ونرحب بقرار مجلس الأمن رقم 2797