Advertisement

تقارير إسبانية: المغرب يعزز نفوذه في سبتة من خلال استراتيجية هادئة وفعّالة  

تقارير إسبانية: المغرب يعزز نفوذه في سبتة من خلال استراتيجية هادئة وفعّالة  

A- A+
  • تقارير إسبانية: المغرب يعزز نفوذه في سبتة من خلال استراتيجية هادئة وفعّالة  

    شوف تيفي

  • زعمت تقارير إعلامية إسبانية أن المغرب يعتمد “استراتيجية هادئة” لتعزيز نفوذه في مدينة سبتة المحتلة، عن طريق أدوات ثقافية وتعليمية ورقمية مدعومة بتمويلات ضخمة”.

    وأشارت هذه التقارير إلى أن ”المغرب خصص أكثر من 50 مليون يورو لدعم منظمات محلية في المدينة، بهدف الترويج لفكرة إعادة الوحدة مع المغرب والدفع نحو استفتاء لتقرير المصير”.

     

    ونقلت المصادر الاستخباراتية الإسبانية عن تقاريرها أن هذه الأموال توجه عبر قنوات غير رسمية إلى جمعيات مدنية وهيئات دينية وبرامج تعليمية موازية، تستهدف بشكل رئيسي الأحياء ذات الأغلبية المسلمة في سبتة.

    الخبراء الإسبان اعتبروا هذه الخطوة جزًا من “خطة متكاملة” تهدف إلى تعزيز الارتباط الثقافي والهوياتي بين المغاربة المقيمين في سبتة وبلدهم الأم.

     

    في هذا السياق، تركز الاستراتيجية المغربية على الجانب التعليمي، حيث تعتمد برامج غير رسمية تتضمن سردية تاريخية تؤكد أن مدينة سبتة كانت جزءًا من المغرب وأن عودتها مسألة وقت. كما يُعزى دور كبير لبعض الأئمة الذين تربطهم علاقات بمؤسسات مغربية، والذين يساهمون في نشر رسائل هادئة لكن متكررة لتعزيز الشعور بالانتماء إلى المغرب.

     

    إلى جانب ذلك، تُنظم فعاليات ثقافية وتاريخية في سبتة تُبرز الهوية المغربية للمدينة، وهو ما وصفته التقارير بـ”حرب ثقافية هادئة” تهدف إلى إعادة تشكيل الوعي الجمعي لسكان المدينة.

     

    وفيما يتعلق بالاستثمار الرقمي، أفادت التقارير أن المغرب خصص نحو 10 ملايين يورو لتمويل حملات دعائية عبر شبكات التواصل الاجتماعي. هذه الحملات تركز على رسالتين رئيسيتين: الأولى موجهة إلى سكان سبتة المسلمين لتعزيز ارتباطهم بالمغرب، بينما الثانية تستهدف الرأي العام الإسباني للترويج لفكرة أن المدينة تُشكل عبئا اقتصاديا وسياسيا على إسبانيا.

     

    وخلصت التقارير إلى أن هذه التحركات المغربية ليست عشوائية، بل هي جزء من خطة مدروسة تهدف إلى تحقيق أهداف جيوسياسية دون أي تحرك عسكري.

    ورغم أن هذه الخطوات لا تزال ضمن نطاق “الاستراتيجية الهادئة”، فإنها تشكل، بحسب البعض، تحديًا حقيقيًا للسيادة الإسبانية على سبتة، خصوصًا مع النجاح الذي تحققه هذه الاستراتيجية على عدة مستويات.

     

    وفي المقابل، أثارت هذه التقارير قلقا في الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، التي بدأت تحذر من التأثير المتزايد للمغرب في سبتة، معتبرة أن هذه الاستراتيجية “تهدد الاستقرار الداخلي للمدينة” وقد تُعيد فتح ملف السيادة على سبتة في سياق إقليمي متغير.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    انتخاب المغرب نائبا لرئيس هيئة تدابير الصحة النباتية التابعة للاتفاقية الدولية