في الحاجة إلى إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

في الحاجة إلى إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

A- A+
  • وسط جدل كبير يحتدم هذه الأيام حول مآلات ومستقبل مهنة الصحافة والنشر ببلادنا، يطرح مهتمون ومراقبون لواقع “السلطة الرابعة”، السؤال العريض الذي مفاده: لماذا الحاجة إلى إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة؟

    سؤال يطرحه هؤلاء في ظل القصور القانوني الذي أبانت عنه التجربة السابقة لتدبير شؤون الصحافة والنشر، وذلك من خلال عجزها عن سد بعض الفراغات الكامنة في النص القانوني الحالي، من قبيل غياب آلية الإشراف والدعوة للانتخابات، والتي ما كان لها في منظور المصادر ذاتها، أن تبقى بين أيادي الإدارة، باعتبار أن “التنظيم الذاتي” للمهنة هو تنظيم مستقل عن الحكومة..

  • وترى المصادر أن التوجه نحو إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بما يضمن سد هذه الفراغات القانونية المشار إليها، يظهر من خلال عدد المواد التي يتضمنها المشروع الجديد للمجلس، إذ يصل إلى 97 مادة قانونية، مقابل 54 مادة فقط كانت تشكل النص القانوني الحالي، كما أن المشروع الجديد يمنح للمجلس المنتظر تشكيله، اختصاصات هامة، ويفصل كذلك في طريقة هذا التشكيل وآليات إجراء الإنتخابات وعملية الإنتداب.

    أما بخصوص التمثيلية التي تثير الجدل، فإن النص الحالي، قد تم إعداده من طرف الحكومة بتشاور مباشر مع المعنيين بشؤون الصحافة والنشر، لأن المغرب لم يكن يتوفر على تجربة “تنظيم ذاتي”، في حين أن اللجنة المؤقتة التي حلت محل المجلس هي من تمارس مهام “التنظيم الذاتي” وهي من رفعت للحكومة تقريرا بعد تشاورها مع جميع المهنيين، لذلك جاءت هذه المقاربة، كما أن رأي اللجنة المؤقتة بصفتها الجهة المخول لها ممارسة مهام “التنظيم الذاتي” للمهنة، كان يتجه صوب اعتماد آلية “الانتخاب الفردي” للصحافيين المرشحين لعضوية المجلس، في مسعى منها لمحاربة بعض الممارسات الانتخابية في اللوائح وجعل الصحافيين يختارون ممثليهم بطريقة فردية لضمان تمثيلية الجميع الاحتكام إلى الصندوق. وبخصوص عملية الانتداب، ترى المصادر أن الناشرين ملزمون بتحصين هذه العملية لمحاربة نفس الممارسات الإنتخابية، وذلك بسبب وجود عدد كبير من المواقع الإلكترونية غير المهيكلة والحاملة لبطاقة “ناشر”، وهو ما يعني أن النقاش الدائر، يحتدم حول مادتين فقط، في حين أن المشروع الجديد يضم 97 مادة، والمواد الأخرى غير المادتين المثيرتين للجدل، تضم صلاحيات أوسع واختصاصات تنتقل بنا إلى “تنظيم ذاتي”، وتمكن الصحافي أو الناشر من الطعن أمام المحكمة الإدارية في حالة وجود خروقات، مع لجنة استئناف.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    الوزير بوريطة من واشنطن: المغرب فاعل “جيواستراتيجي” لا يضاهى في مجال المعادن