إلياس المالكي من زنزانة السجن إلى 900 ساعة من العقوبات البديلة بأوراش البستنة
إلياس المالكي من زنزانة السجن إلى 900 ساعة من العقوبات البديلة بأوراش البستنة و500 درهم عن كل يوم
في خطوة تجسد التوجه الحديث للسياسة الجنائية المغربية نحو تفعيل العقوبات البديلة، أصدر قاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، الأستاذ محمد صبحي، مقرراً تنفيذياً يقضي باستبدال العقوبة الحبسية النافذة الصادرة في حق صانع المحتوى المثيرة للجدل، إلياس المالكي، بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة. ويأتي هذا القرار التاريخي تفعيلاً لمقتضيات القانون رقم 43-22، ليفتح الباب أمام “اليوتيوبر” الشهير لمغادرة أسوار السجن المحلي بالجديدة والعودة إلى الفضاء العام، لكن بشروط قانونية صارمة.
وفقاً لمنطوق المقرر القضائي رقم 2611، فإن المحكمة قررت استبدال عقوبة الحبس الأصلية البالغة عشرة أشهر حبساً نافذاً، ببرنامج تأهيلي يمتد لـ 900 ساعة من العمل للنفع العام. وسيكون لزاماً على المالكي الانخراط في أعمال “النظافة والبستنة” بتراب جماعة “أولاد رحمون”، وذلك تحت إشراف مباشر وتتبع دقيق من النيابة العامة والمؤسسات المختصة، على أن يتم الانتهاء من تنفيذ هذه الساعات في أجل لا يتجاوز ستة أشهر.
ولم يقتصر المقرر على العمل الميداني فحسب، بل شمل شقاً مالياً دقيقاً، حيث أقر القاضي “غرامة يومية” قدرها 500 درهم عن كل يوم من العقوبة الحبسية الأصلية المتبقية. وحسب جدول البيانات المرفق بالمقرر، فإن المبلغ الإجمالي الذي يتوجب على المعني بالأمر أداؤه، باعتبار أن المدة المتبقية من عقوبته هي 262 يوماً، يناهز 131 ألف درهم. وشدد القرار على أن أي إخلال في أداء هذه المبالغ أو الالتزام ببرنامج العمل سيؤدي تلقائياً إلى تفعيل ما تبقى من العقوبة الحبسية الأصلية خلف القضبان.
يُذكر أن هذا المقرر جاء بعد استطلاع رأي النيابة العامة التي وافقت على تدابير العقوبة البديلة، وبعد جلسة استماع للمحكوم عليه أبدى خلالها استعداده التام للعمل لأجل المنفعة العامة. وتعد هذه القضية، التي توبع فيها المالكي بتهم ثقيلة شملت “بث ادعاءات كاذبة، والتشهير، والإساءة للدين الإسلامي” ، اختباراً حقيقياً لنجاعة العقوبات البديلة في إعادة إدماج المحكوم عليهم في النسيج المجتمعي عبر تدابير تخدم المصلحة العامة.
المصدر: شوف تي في