أمطار “استثنائية” في بنسليمان: آمال عريضة بموسم فلاحي واعد وإنهاء لسنوات الجفاف

أمطار “استثنائية” في بنسليمان: آمال عريضة بموسم فلاحي واعد وإنهاء لسنوات الجفاف

A- A+
  • أمطار “استثنائية” في بنسليمان: آمال عريضة بموسم فلاحي واعد وإنهاء لسنوات الجفاف

    شوف تيفي

  • بعد سنوات عجاف أرهقت كاهل المزارعين، استبشر إقليم بنسليمان خيراً بالتساقطات المطرية الأخيرة التي بلغت مستويات قياسية، محولةً القلق من الجفاف إلى تفاؤل بموسم فلاحي متميز. ولم تقتصر هذه الأمطار على ري الأرض فحسب، بل أعادت الثقة لمهنيي القطاع الفلاحي والرعوي، معززةً الآمال في استعادة الإقليم لدوره الحيوي كرافعة اقتصادية واجتماعية في جهة الدار البيضاء – سطات.

    وفي لغة الأرقام، كشف المدير الإقليمي للفلاحة ببنسليمان، عبد الخالق فرحات، أن الإقليم تربع على عرش التساقطات بجهة الدار البيضاء – سطات، حيث سجل حتى بداية يناير الجاري 428 ملم. ويمثل هذا الرقم طفرة نوعية بزيادة تجاوزت 100 ملم عن المعدل السنوي العادي، وقفزة بنسبة 79% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي التي لم تتعدَّ 91 ملم. كما كان لشهر دجنبر النصيب الأكبر بتسجيل 260 ملم، تميزت بتوزيع جغرافي شمل كافة مناطق الإقليم.

    وتتجاوز الآثار الإيجابية لهذه الأمطار حدود الزرع لتشمل الموارد المائية، حيث من المتوقع أن ترفع منسوب المياه الجوفية والآبار ونسبة ملء السدود. هذا التحسن سيخفف من استنزاف الموارد المائية، ويقلل من الأعباء المالية للفلاحين ومربي الماشية، خاصة فيما يتعلق بتكلفة الأعلاف؛ إذ ساهمت الأمطار في إحياء المراعي الطبيعية ودعم الزراعات الكلئية، مما يضمن تغذية مستدامة للقطيع وتخفيف الضغط عن المصاريف التشغيلية.

    على المستوى الميداني، تعكس المؤشرات طفرة في وتيرة العمل؛ حيث تم إنجاز 98% من برنامج المساحات المحروثة، بمساحة إجمالية بلغت 151,800 هكتار. وفيما يخص الحبوب الخريفية، غطت المساحات المزروعة نحو 77 ألف هكتار (بين قمح طري وصلب وشعير)، بنسبة إنجاز بلغت 95%. كما سجلت الزراعات الكلئية والقطاني والخضروات الخريفية والشتوية تقدماً ملحوظاً، مما يبشر بتنوع إنتاجي كبير هذا الموسم.

    ولم تكن الأشجار المثمرة بمعزل عن هذه “الصحوة” المائية، حيث ستدعم الرطوبة الحالية إنتاجيتها بعد تراجعها في المواسم السابقة. ومن جانبها، تواصل المديرية الإقليمية للفلاحة ببنسليمان، بالتنسيق مع شركائها، تعبئة كافة الإمكانيات اللوجستية والتقنية لمواكبة الفلاحين، وضمان استثمار هذه الظروف المناخية المثالية لتحقيق أقصى العوائد الإنتاجية، مع بقاء التفاؤل رهيناً باستمرارية التساقطات في الشهور المقبلة.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    الوزير بوريطة من واشنطن: المغرب فاعل “جيواستراتيجي” لا يضاهى في مجال المعادن