الإعلام الإيطالي: جلالة الملك جعل من كرة القدم رافعة استراتيجية لمكانة المغرب
الإعلام الإيطالي: جلالة الملك جعل من كرة القدم رافعة استراتيجية لمكانة المغرب
شوف تيفي
أكدت صحيفة Notizie Geopolitiche الإيطالية أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس جعل من كرة القدم رافعة استراتيجية أسهمت في تعزيز موقع المغرب كقوة صاعدة وكنقطة التقاء بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي.
وأوضحت الصحيفة أن النجاح اللافت، شعبياً وتنظيمياً ودبلوماسياً وإعلامياً، لكأس إفريقيا للأمم (كان 2025) التي احتضنتها المملكة، يعكس حصيلة رؤية بعيدة المدى يقودها جلالة الملك منذ أكثر من عشرين سنة.
وأضافت أن هذه الرؤية الملكية ترتكز على إطلاق مشاريع كبرى، وتحديث النسيج الاقتصادي، وترسيخ الاستقرار الداخلي عبر التنمية، إلى جانب تقوية الحضور الدولي للمغرب، معتبرة أن الرياضة لم تعد مجرد ترفيه، بل أضحت أداة فعالة للتنمية والتماسك الاجتماعي وتعزيز القوة الناعمة، جنباً إلى جنب مع الدبلوماسية التقليدية واستقطاب الاستثمارات.
وأبرزت الجريدة أن نجاح هذا الحدث القاري يعود إلى استثمارات مستمرة في قطاعات حيوية، من بينها النقل بمختلف مكوناته كالقاطرة فائقة السرعة والمطارات والطرق السيارة، فضلاً عن تطوير البنية الفندقية، وتأهيل الفضاءات الحضرية، وتعزيز المنظومة الأمنية، وتنظيم التظاهرات الدولية، وتكوين الموارد البشرية المؤهلة.
كما أشارت Notizie Geopolitiche إلى أن المغرب يجني اليوم ثمار الإصلاحات والأوراش التي انطلقت منذ مطلع الألفية الجديدة، مؤكدة أن تنظيم كأس إفريقيا للأمم جسّد استراتيجية وطنية متكاملة، تجلت في امتلاء الملاعب، وجودة البنيات التحتية، وحسن استقبال الوفود، إضافة إلى تغطية إعلامية دولية وُصفت بالمتميزة.
وسجلت الصحيفة أن أجواء الحماس الجماهيري ونجاح المباريات ظلت حاضرة طيلة أطوار المنافسة، وأن المشاهد التي رافقت البطولة ستبقى عالقة في أذهان عشاق كرة القدم حول العالم.
وفي السياق نفسه، لفتت إلى إشادة عدد من اللاعبين والمسؤولين بجودة التنظيم، من بينهم صامويل إيطو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، والدولي المصري محمد صلاح.
وأضافت أن المغرب، الذي يواصل الاستثمار في بنياته التحتية وصورته الدولية وقدرته على احتضان التظاهرات الكبرى، يتطلع بثبات إلى أفق سنة 2030، موعد تنظيم كأس العالم بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وخلصت الصحيفة الإيطالية إلى أنه في قارة غالباً ما يشكل فيها تنظيم أحداث بهذا الحجم تحدياً لوجستياً وسياسياً، يبرز المغرب كنموذج استثنائي يتمتع بالمصداقية والثقة، معتبرة أن كأس إفريقيا للأمم شكّلت بروفة ناجحة لكأس العالم 2030، ورسخت ثقة الهيئات الرياضية والشركاء الأوروبيين والرعاة والمستثمرين والجماهير.
المصدر: شوف تي في