القوانين الانتخابية الجديدة تدخل حيز التنفيذ وتعيد رسم معالم المشهد السياسي

القوانين الانتخابية الجديدة تدخل حيز التنفيذ وتعيد رسم معالم المشهد السياسي

A- A+
  • القوانين الانتخابية الجديدة تدخل حيز التنفيذ وتعيد رسم معالم المشهد السياسي بالمغرب

    شهدت المنظومة الانتخابية بالمغرب دخول حزمة من القوانين الجديدة حيز التنفيذ، عقب نشرها في العدد 7478 من الجريدة الرسمية بتاريخ 29 يناير، وذلك بعد مصادقة المحكمة الدستورية عليها، في خطوة تشريعية تهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية وتعزيز قواعد الشفافية والحكامة.
    وتندرج هذه الإصلاحات ضمن مراجعة شاملة للمدونة العامة للانتخابات، حيث همّت القانون التنظيمي لمجلس النواب، والقانون التنظيمي للأحزاب السياسية، إضافة إلى النصوص المؤطرة للوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء، وكذا تنظيم استعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، بما يكرّس مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
    ويبرز القانون رقم 53.25 المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب كأحد أهم المستجدات التي أثارت نقاشًا سياسيًا واسعًا، بالنظر إلى ما جاء به من شروط جديدة للأهلية للترشح. فقد صادقت المحكمة الدستورية على هذا النص بعد مشاورات موسعة ونقاشات داخل المؤسسات التشريعية، ركزت أساسًا على تخليق الحياة السياسية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
    ومن بين أبرز التعديلات، إقرار منع الأشخاص الذين صدر في حقهم حكم نهائي بالعزل من مهام انتدابية من الترشح لعضوية مجلس النواب، أيًّا كانت طبيعة العزل، على أن يُرفع هذا المنع فقط بعد مرور ولايتين انتدابيتين كاملتين ابتداءً من تاريخ الحكم النهائي. كما يشمل المنع المحكوم عليهم بعقوبات حبس نافذة أو موقوفة التنفيذ، وبعض المتابعين في قضايا جنائية أو انتخابية وفق ما يحدده القانون.
    وعلى مستوى الحياة الحزبية، جاء القانون رقم 54.25 بمقاربة جديدة لتوزيع الدعم المالي العمومي، تروم تشجيع انخراط فئات محددة في العمل السياسي، من بينها الشباب دون سن 35 سنة، والمغاربة المقيمون بالخارج، والأشخاص في وضعية إعاقة، حيث تم رفع قيمة الدعم إلى ستة أضعاف المبلغ العادي في بعض الحالات المرتبطة بالدوائر الانتخابية.
    كما أقر النص دعمًا سنويًا لتغطية مصاريف التسيير حتى بالنسبة للأحزاب التي لم تستوفِ جميع الشروط القانونية، عبر منح نصف الحصة الجزافية السنوية لضمان استمرارية نشاطها. ومنح القانون أيضًا مرونة أكبر في عقد المؤتمرات الوطنية العادية بإمكانية تمديدها لستة أشهر في ظروف استثنائية، مع السماح بالاستفادة من مساهمة الدولة في تغطية مصاريف المؤتمرات الاستثنائية بنسبة تصل إلى 50 في المائة من الدعم السنوي المخصص للحزب، شريطة انتخاب مسؤول وطني جديد خلال هذه المؤتمرات.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    مياه أولماس تتربع على عرش “أفضل بيئات العمل” في إفريقيا لعام 2024