Advertisement

الجيش الأمريكي يعلن سحق الأسطول البحري الإيراني بالكامل وفرض حصار بحري شامل

الجيش الأمريكي يعلن سحق الأسطول البحري الإيراني بالكامل وفرض حصار بحري شامل

A- A+
  • هرمز في قبضة ترامب…الجيش الأمريكي يعلن سحق الأسطول البحري الإيراني بالكامل وفرض حصار بحري شامل

    شوف تيفي

  • طارق عطا

    في غضون ثمانٍ وأربعين ساعة، لم تتغير خارطة الملاحة الدولية فحسب، بل تصدعت سردية “القوة الإقليمية” التي سكنت مخيلة طهران لعقود. إن إعلان الجيش الأمريكي عن محو الأسطول البحري الإيراني من صفحة المياه ليس مجرد نصر عسكري تقني، بل هو “إعدام جيوسياسي” لطموحٍ لطالما اتخذ من المضايق مخانق، ومن الأمواج منصات للابتزاز.

    لطالما تفاخرت العقيدة العسكرية الإيرانية بأسلوب “اللا تماثل”؛ تلك السفن الصغيرة السريعة التي تشبه الأسراب، والغواصات القزمية التي تتربص في العتمة، ظناً منها أن “روح القتال” قادرة على هزيمة “فولاذ التكنولوجيا”. لكن ما حدث في خليج عُمان كان اصطداماً عنيفاً بين عصرين: عصر “المناورة البدائية” وعصر “الحرب الشاملة العابرة للأبعاد”.

    لقد استثمرت إيران مليارات الدولارات في بناء أسطولٍ صُمم ليكون “شوكة” في حلق العالم، لكن القوة الأمريكية، بـ 1250 ضربة دقيقة، أثبتت أن الشوكة لا تصمد أمام إعصار منظومة “سنتكوم” التي تدار بالذكاء الاصطناعي والنيران الجراحية.

    حين يتحدث الفريق براد كوبر عن “شلل تام”، فهو لا يصف حركة المراكب، بل يصف “الموت السريري” للسيادة البحرية الإيرانية. تدمير الغواصات الإيرانية تحديداً يمثل ذروة الانكسار؛ فالغواصة في العقيدة العسكرية هي “سلاح الردع الخفي”، وبغرقها، فقدت طهران قدرتها على الهمس تحت الماء، لتصبح مكشوفة تماماً تحت شمس الهيمنة الأمريكية.

    إن الحصار الذي فرضه الأسطول الأمريكي ليس سياجاً من السفن فحسب، بل هو “قبة فولاذية” مائية وجوية جعلت من مضيق هرمز ممرًا أمريكيًا خالصًا، حيث “لا تجرؤ سفينة واحدة على الإبحار”. هذا ليس تأميناً للملاحة، بل هو “إعادة ترسيم قسري” لحدود القوة في الشرق الأوسط.

    تجلت عظمة الأسطول الأمريكي في هذه المواجهة كقوة لا تُقهر، ليس بكثرة عددها، بل بقدرتها على “تغييب الخصم” دون الحاجة لاحتكاك مباشر طويل. إن ضرب مراكز القيادة والسيطرة ومواقع الصواريخ الباليستية في العمق الإيراني، بالتزامن مع سحق القطع البحرية، يعكس فلسفة “السيطرة المطلقة”. واشنطن لم تدمر السفن فحسب، بل دمرت “إرادة الإبحار” لدى الخصم. لقد تحول الخليج العربي وخليج عمان إلى مختبر حي أثبت فيه الأسطول الأمريكي أن حرية الملاحة هي “دين علماني” للسياسة الخارجية الأمريكية، وأن الكفر به يعني الزوال الفوري.

    اليوم، تقف إيران على شواطئها، تنظر إلى بحرٍ لم يعد يخصها. لقد انتهت أسطورة “إغلاق المضيق” إلى الأبد، وتحولت التهديدات التي كانت تزلزل أسواق النفط إلى ذكرى من الماضي. إن هذا الزلزال العسكري وضع العالم أمام حقيقة واحدة: في صراع الإرادات الكبرى، لا تشفع الجغرافيا لمن يجهل حدود القوة. لقد غرق الأسطول الإيراني، ومعه غرق عقد كامل من الأوهام الاستراتيجية، ليبدأ عصر “السلام المفروض” بقوة النار الأمريكية.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    افتتاح مسجد محمد السادس بأنجامينا