1

الدار البيضاء .. بؤرة بيئية خطيرة بالأرميطاج تستنفر الساكنة

الدار البيضاء .. بؤرة بيئية خطيرة بالأرميطاج تستنفر الساكنة

A- A+
  • تعيش ساكنة منطقة الأرميطاج بمدينة الدار البيضاء، وعلى وجه الخصوص قاطنو زنقة شومان فلوري، على وقع حالة من القلق والاستياء المتزايد بسبب الوضعية المقلقة التي آلت إليها قطعة أرضية مهجورة، تحولت مع مرور السنوات إلى بؤرة سوداء تهدد السلامة العامة، وتشكل خطرا حقيقيا على السكان والمارة، حيث أصبح هذا الفضاء المهمل مرتعا للأزبال ومختلف أنواع النفايات ومخلفات الأشجار والأعشاب اليابسة والأوحال، في مشهد يسيء إلى صورة الحي ويطرح العديد من علامات الاستفهام حول أسباب استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم من الجهات المختصة.
    وأكد عدد من السكان أن هذه البقعة أصبحت خلال الفترة الأخيرة مصدرا لمخاوف يومية، بعدما تم رصد ثعابين وعقارب وحشرات سامة بمحيطها وهو ما خلق حالة من الهلع، خصوصا لدى الأسر التي تضم أطفالا صغارا والذين أصبحوا مهددين في أي لحظة بالتعرض للدغات أو حوادث قد تكون عواقبها خطيرة، كما أن انتشار الأعشاب الكثيفة والأزبال المتراكمة يوفر بيئة مثالية لتكاثر هذه الكائنات والزواحف ويزيد من صعوبة مراقبتها أو الحد من انتشارها داخل الأحياء السكنية المجاورة.
    ولا يقف الأمر عند الجانب البيئي فقط، بل أصبح هذا المكان المهجور ملاذا للمتشردين وبعض المظاهر التي تثير انشغال الساكنة، وتؤثر على شعورها بالأمن والطمأنينة، حيث تحولت هذه البقعة إلى نقطة سوداء حقيقية وسط منطقة سكنية يفترض أن تستفيد من شروط النظافة والعيش الكريم، عوض أن تبقى رهينة الإهمال والتدهور سنة بعد أخرى.
    ويؤكد السكان أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من الانتظار، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهي الظروف التي تساهم بشكل مباشر في انتشار الحشرات والزواحف السامة وتفاقم المخاطر الصحية والبيئية، كما أن استمرار تراكم النفايات ومخلفات النباتات والأشجار يجعل من المكان مصدر تلوث دائم قد تنعكس آثاره على صحة المواطنين وعلى جودة الحياة داخل الحي بأكمله.

    وأمام هذا الوضع تطالب الساكنة شركة كازا بيئة والمصالح الجماعية والسلطات المختصة بالتدخل الفوري والعاجل من أجل تنظيف هذه البقعة بشكل شامل وإزالة جميع النفايات والأعشاب والأوحال، ومباشرة عمليات محاربة الحشرات والزواحف السامة مع اتخاذ تدابير وقائية تضمن عدم عودة الوضع إلى ما كان عليه، كما تدعو إلى إيجاد حل نهائي لهذا العقار المهجور عبر تهيئته أو تسويره أو استغلاله في مشروع يعود بالنفع على المنطقة، بدل تركه يتحول إلى مصدر دائم للخطر والإزعاج.
    ويرى متابعون للشأن المحلي أن معالجة مثل هذه النقاط السوداء لا تندرج فقط في إطار عمليات النظافة الروتينية، بل تعتبر مسؤولية مرتبطة بحماية صحة المواطنين وضمان سلامتهم والحفاظ على جمالية المدينة ومحيطها العمراني، خاصة أن مدينة بحجم الدار البيضاء مطالبة بمواجهة مختلف مظاهر التدهور البيئي التي تؤثر على الحياة اليومية للسكان.
    واليوم تنتظر ساكنة زنقة شومان فلوري بالأرميطاج إجراءات ملموسة وسريعة تضع حدا لهذه المعاناة المتواصلة، وتعيد لهذا الفضاء وضعه الطبيعي بعدما تحول إلى بؤرة للأزبال والحشرات السامة والعقارب والثعابين والمتشردين، في مشهد لا يليق بمدينة تسعى إلى تعزيز جودة العيش وتحسين ظروف الحياة داخل أحيائها السكنية.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    ميناء البيضاء: فتح الباب الرابع والعمل بشكل مستمر ليل نهار لتخفيف الضغط