الديون المتراكمة لدى CNSS الخاصة بسائقي سيارات الأجرة تصل الحكومة
الديون المتراكمة لدى CNSS الخاصة بسائقي سيارات الأجرة تصل الحكومة
شوف تيفي
وجه البرلماني الإتحادي عمر العنان سؤالا كتابيا إلى يونس سكوري وزير الإدماج الإقتصادي والمقاولة، حول الديون المتراكمة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاصة بسائقي سيارات الأجرة.
وأفاد النائب، بان الوضعية الاجتماعية والمهنية التي يعيشها عدد كبير من مهنيي قطاع سيارات الأجرة مقلقة، جراء تراكم ديون لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وما ترتب عنها من غرامات وصوائر تأخير وإجراءات قانونية، تتفاقم معاناة هذه الفئة التي تعاني أصلاً من هشاشة بنيوية وإكراهات اقتصادية متزايدة.
وأشار للنائب، إلى أن قطاع سيارات الأجرة يعرف منذ سنوات ارتفاعاً متواصلاً في تكاليف الاستغلال (المحروقات، قطع الغيار، الصيانة، التأمين…) مقابل تراجع المداخيل وعدم انتظامها، الأمر الذي انعكس سلباً على قدرة عدد كبير من السائقين على الوفاء بالتزاماتهم الاجتماعية في آجالها القانونية.
ومما يزيد من حدة هذا الوضع، هو ما يثيره المهنيون من تسجيلهم بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في عدد من الحالات دون إشعار مسبق واضح، ودون مواكبة تواصلية وإدارية كافية تُمكّنهم من فهم التزاماتهم وحقوقهم.
و ترتب عن ذلك وفق المصدر ذاته، فرض مساهمات بأثر رجعي، مع احتساب غرامات وصوائر تأخير، في وقت لم يستفد فيه عدد منهم فعلياً من خدمات الصندوق أو من تغطية اجتماعية ملموسة، وهو ما يجعل هذه الوضعية أقرب إلى خلل في التنزيل الإداري لمقتضيات الحماية الاجتماعية، تتحمل فيه الإدارة جزءاً من المسؤولية، بدل تحميل المهنيين وحدهم كلفة اختلالات المساطر والتواصل.
وحسب المصدر ذاته، فإذا كان تعميم الحماية الاجتماعية خياراً وطنياً استراتيجياً، فإن إنجاحه يمر عبر ضمان الثقة، والإنصاف، وربط الواجب بالحق، وتفادي أي تنزيل قد يُشعر الفئات الهشة بأنها تؤدي دون أن تستفيد.
وتسائل المصدر ذاته، عن الأساس القانوني لتسجيل مهنيي سيارات الأجرة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهل تم احترام مساطر الإشعار، وما هي إجراءات تصحيح الحالات التي تمت دون علم المعنيين بالأمر؟ وهل تعتزم الحكومة إطلاق مبادرة استثنائية لإعادة جدولة هذه الديون مع إسقاط أو تخفيض الغرامات وصوائر التأخير؟ وهل سيتم اعتماد مقاربة اجتماعية خاصة بمهنيي سيارات الأجرة، تأخذ بعين الاعتبار هشاشة وضعيتهم وطبيعة نشاطهم غير المنتظم؟ وما هي التدابير المستعجلة التي ستتخذها الحكومة لتخفيف العبء المالي عن هذه الفئة وضمان استقرار هذا القطاع الحيوي؟.
المصدر: شوف تي في