المنتخب السنغالي يستعرض كأسا مغربية بـستاد دو فرانس ويخرق قوانين الفيفا
المنتخب السنغالي يستعرض كأسا مغربية بـستاد دو فرانس ويخرق قوانين الفيفا
أقدم المنتخب السنغالي في مشهد عبثي يجسد عقلية “قطاع الطرق” الرياضيين، على ارتكاب جريمة قانونية و معنوية جد خطيرة في حق كرة القدم الإفريقية وقوانينها المنظمة. فبرغم القرار التاريخي الصادر عن لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي (كاف) بتجريد السنغال من اللقب ومنحه للمنتخب المغربي -استناداً للمواد القانونية الصارمة- أصر الجانب السنغالي على ممارسة “البلطجة” الرياضية. وفي قلب باريس، بملعب “ستاد دو فرانس” الذي يرمز للديمقراطية واحترام السيادة، اختارت السنغال أن تضرب بقرارات “الكاف” عرض الحائط، مقدمةً عرضاً استفزازياً بالكأس المسلوبة في مشهد يشبه احتفال الجاني بجريمته أمام عدسات الكاميرا.
لقد تجاوز المشهد حدود الاحتفال العادي ليتحول إلى “جولة استهزائية” طاف بها اللاعبون أرجاء الملعب، يتقدمهم كاليدو كوليبالي حاملاً الكأس في تحدٍ سافر للروح الرياضية. هذا السلوك الصبياني، الذي شمل تبادل الكأس بين اللاعبين وسط أجواء مشحونة بالحقد وتجاهل القانون، لم يكن إلا محاولة بائسة لغسل “العار” الفني والقانوني. وبدلاً من الانصياع للوائح التي تضبط اللعبة، اختار “أسود التيرانجا” ومعهم فنانهم يوسو ندور، تلطيخ سمعة القارة السمراء في محفل دولي، وتقديم صورة سوداء عن الكرة الإفريقية أمام آلاف المشجعين الذين استبدلوا التشجيع بالهجوم على رجال الأمن والمصورين.
إن ما حدث على المنصة الرئاسية، حين قدم القائد كوليبالي والحارس إدوارد مندي الكأس لرئيس الاتحاد السنغالي “عبدولاي فال” – المتهم في قضايا فساد كبرى – هو تكريس لمنطق الفوضى. هذا الاتحاد هو نفسه الذي بارك انسحاب لاعبيه من الملعب لأكثر من 15 دقيقة في مباراة سابقة دون إذن الحكم، في محاولة دنيئة للتأثير ذهنياً على المنتخب المغربي والاعتراض على ركلة جزاء شرعية 100%. هذا “الهروب” من الميدان هو ما فعل المواد 82 و84 من لوائح البطولة، والتي تقضي بخسارة الفريق المنسحب واستبعاده نهائياً، وهو ما أكده “الكاف” وسعى الجانب السنغالي لطمسه عبر احتفالية زائفة.
ختاماً، فإن ما شهدته “عاصمة الفلسفة” السبت لم يكن مباراة ودية أمام البيرو، بل كان تظاهرة لخرق القانون واستهزاءً بكرة القدم الدولية. إن إصرار السنغال على التمسك بلقب تم تجريدها منه بقرار إداري وقانوني نافد لصالح بطل كأس أمم إفريقيا المغرب، يعكس حالة من التخبط الأخلاقي والرياضي. لقد تحول العرس الكروي إلى ساحة للبلطجة، حيث غاب احترام الخصم وحل محله منطق الغاب، مما يضع الاتحاد الإفريقي أمام مسؤولية تاريخية لردع هذه السلوكات التي تعيد الكرة الإفريقية سنوات إلى الوراء وتلطخ صورتها أمام العالم أجمع.