بروكسيل: إختيار المغرب لإحتضان مهرجان “[IN]VISIBLE” للذكاء الاصطناعي
بروكسيل: إختيار المغرب لإحتضان مهرجان “[IN]VISIBLE” للذكاء الاصطناعي والتقنيات الغامرة
يستضيف المغرب سنة 2027 فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان “[IN]VISIBLE”، وهو حدث يهدف إلى إبراز التراث غير المعروف من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية لإعادة الاعتبار لـ”الأصوات المنسية في التاريخ”.
وجرى الإعلان عن اختيار المغرب لاحتضان الدورة المقبلة من هذا المهرجان، المنظم في إطار برنامج “XR4HERITAGE” بمبادرة من جمعية “3 PLUMES” البروكسيلية، أمس الجمعة، خلال فعاليات دورة 2026 التي احتضنتها المكتبة الملكية ببلجيكا، تحت شعار “تثمين التراث والأرشيف والذاكرة الجماعية من خلال التقنيات الغامرة والذكاء الاصطناعي”.
ومنذ إطلاقه سنة 2024، يرسخ مهرجان “[IN]VISIBLE” موقعه كمنصة مرجعية لإبداع تجارب ذاكراتية مشتركة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الغامرة، على غرار الواقع الممتد (XR) والمتحفية الغامرة، بما يعزز الابتكار عند تقاطع الفنون والأرشيف وحقوق الإنسان.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز سفير المغرب لدى مملكة بلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، أن موضوع هذه الدورة “ينسجم بشكل تام مع أحد أبرز التحديات المعاصرة، والمتمثل في كيفية صون الذاكرة ونقلها وجعلها مرئية، خاصة تلك التي ظلت مهمشة أو منسية”.
وأضاف أن هذا الطرح يجد صداه بشكل خاص في المغرب، باعتباره بلدا ذا حضارة عريقة وملتقى للثقافات، ومتشبثا بصون وتثمين تراثه، سواء المادي أو اللامادي، مشيرا إلى أن التراث بالمملكة “لا يقتصر على كونه ذاكرة للماضي، بل يشكل أيضا رافعة للإبداع والتربية والتنمية”.
وسجل، السفير في هذا السياق، أن الإعلان عن تنظيم دورة 2027 لمهرجان “[IN]VISIBLE يشكل محطة نوعية في تعزيز التعاون بين المغرب وبلجيكا، خاصة في مجالات واعدة من قبيل التقنيات الغامرة والذكاء الاصطناعي والصناعات الثقافية والإبداعية.
وشدد عامر على أن المغرب يولي أهمية خاصة لابتكار مسؤول وشامل، يرتكز على البعد الإنساني، مبرزا أنه “في ظل التسارع التكنولوجي، يتعين الحرص على أن تظل هذه التقنيات في خدمة الإنسان، واحترام الهويات الثقافية وتعدد الروايات”.
وعرفت دورة 2026 من مهرجان “[IN]VISIBLE” مشاركة فاعلين مغاربة بارزين، من بينهم ممثلون عن جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ومتحف بنك المغرب، وجمعية “كازاميموار”، وحاضنة “ليونز جيك” (2M)، ومدرسة “فلو موشن”، والمدرسة المغربية لعلوم المهندس.
ويعد برنامج “XR4HERITAGE” مبادرة لتثمين التراث تعتمد على توظيف التكنولوجيات الحديثة، ويجمع بين فاعلين في مجالات التراث والسياحة والابتكار ومبدعي تقنيات الواقع الممتد، من أجل تطوير تجارب ثقافية تشاركية وشاملة وتربوية.