يشكل مشروع القانون رقم 34.21 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 الخاص بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية خطوة مهمة في إصلاح منظومة التعمير بالمغرب، وذلك في إطار الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين تنظيم المجال العمراني وتشجيع الاستثمار وتوفير ظروف عيش أفضل للمواطنين. ويأتي هذا المشروع بعد مرور أكثر من ثلاثين سنة على تطبيق القانون الحالي، حيث أظهرت الممارسة مجموعة من الإكراهات والصعوبات، من بينها طول آجال إنجاز أشغال التجهيز، ووجود تجزئات غير مكتملة، إضافة إلى اختلاف تفسير بعض المقتضيات القانونية بين المتدخلين، مما أدى أحيانًا إلى ظهور مشهد حضري غير منظم وتحمل الدولة والجماعات الترابية تكاليف إضافية لإصلاح هذه الاختلالات.
ويهدف مشروع القانون الجديد إلى تبسيط المساطر الإدارية، وتقليص الآجال، وتحفيز الاستثمار في ميدان التجزئات العقارية والمجموعات السكنية، كما جاء بعدة مستجدات مهمة، من أبرزها تحديد آجال جديدة لإنجاز التجزئات حسب مساحتها، وإمكانية توقيف الأشغال في حالة وجود أسباب خارجة عن إرادة صاحب المشروع، وتعزيز إحداث المرافق والتجهيزات العمومية داخل التجزئات، إضافة إلى تحسين الحكامة من خلال تنظيم عمل اللجان التقنية وتحديد المسؤوليات بشكل أوضح. كما تضمن المشروع مقتضيات لمعالجة وضعية التجزئات غير القانونية وإعادة هيكلتها وفق برامج محددة.
وبصفة عامة، يهدف هذا الإصلاح إلى تحقيق تنمية عمرانية متوازنة، وتحسين جودة المجال الحضري، وضمان إنجاز التجزئات في ظروف قانونية وتقنية سليمة، بما يساهم في تطوير المدن وتحسين إطار عيش المواطنين ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
المصدر: شوف تي في